الصفحة 111 من 152

تعالى قد رد هذا المال بك، فأحب أن تأخذ ربعه، أو ثلثه، أو نصفه بطيب قلب منى، فقال ما أسرع ما كافأتني عن الجميل بالقبيح؟! انصرف بمالك بارك الله لك فيه، فقلت له: قد بقيت لى حاجة فقال: قل، قلت: تخبرنى عن سبب طاعة هذا لك بعد تهاونه بأكثر أهل المملكة؟ فقال يا هذا: قد بلغت مرادك فلا تقطعني عن شغلي، فألححت عليه فقال: أنا رجل أؤم وأقرئ في هذا المسجد منذ أربعين سنة، ومعاشي هذه الخياطة لا أعرف غيرها وكنت منذ دهر قد صليت المغرب وخرجت أريد منزلي فاجتزت بتركى كان في هذه الدار، وامرأة جميلة تجتازه فتعلق بها وهو سكران ليدخلها داره وهى ممتنعة تستغيث وليس أحد يغيثها ولا يمنعه منها، وتقول في جملة كلامها: قد حلف زوجي بطلاقي أن لا أبيت إلا عنده، فإن بيتنى هنا حرمني مع ما يرتكبه منى من المعصية، قال فجئت إلى التركى ورفقت به وسألته تركها فضرب رأسي بدبوس فشجني وأدخل المرأة داره فصرت، إلى منزلي فغسلت الدم وشددت الشجة وخرجت أصلى عشاء الآخرة، فلما فرغت منها قلت لمن حضر قوموا معي إلى عدو الله هذا التركي ننكر عليه، ولا نبرح أو يخرج المرأة، فقاموا وجئنا فصحنا على بابه فخرج علينا في عدة من غلمانه وأوقع بنا، وقصدني من دون الجماعة فضربني ضربًا عظيمًا حتى كدت أتلف منه فحملني الجيران

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت