الصفحة 20 من 152

منهج واحد رابح، وطريق واحد ناج، هو ذلك المنهج الذى ترسم السورة حدوده، وهو هذا الطريق الذى تصف السورة معالمه، وكل ما وراء ذلك ضياع وخسار.

{وَالْعَصْرِ 1} إِنَّ الإنسَانَ لَفِي خُسْرٍ {2} إلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ {3}

إنه الإيمان، والعمل الصالح، والتواصى بالحق، والتواصى بالصبر.

وهكذا تشتمل هذه السورة على هذه المقاصد السامية والموضوعات المهمة، الأمر الذى جعل صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحرصون على قراءتها عند افتراقهم وذلك لاشتمالها على منهج متكامل وشامل للنجاة من الخسران [1]

المناسبة بين السورة الكريمة وسابقتها ولاحقتها

الصلة بين سورة العصر وبين ما قبلها ومابعدها صلة وثيقة دقيقة تدل على تلاحم وتلائم هذا البنيان القرآنى المتناسق المتماسك.

هذه الصلة الوثيقة: تتجلى لنا من وجوه عديدة منها:-

** أن الله تعالى بعد أن توعد المعرضين المعاندين بعذاب الجحيم التى سيعاينونها قبل أن يدخلوها قال تعالى في سورة التكاثر أَلْهَاكُمُ

(1) في ظلال القرآن 6/ 3964 بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت