الصفحة 21 من 152

التَّكَاثُرُ {1} حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ {2} كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ {3} ثُمَّ كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ {4} كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ {5} لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ {6} ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ {7} ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ {8}

ذكر تعالى في سورة العصر سبيل النجاة من هذا الخسران المبين الذى ينتظر الكفار المعاندين والفسقة المعرضين.

ولا شك أن تضييع الأوقات وتبديد الأعمار في التكاثر بالأموال والبنين والتفاخر بالأحياء والأموات، والانشغال بتلك الأعراض الزائلة عن الحقائق الجوهرية، هو أعظم الخسران.

وإذا كانت نهاية الإنسان إلى الجحيم فهو أخسر الخاسرين، حتى ولو كان في الدنيا من المنعّمين المترفين، فلسوف ينسى حين يعاين العذاب كل ما مّر به في الدنيا من متع وملذات، ل0كنه سيُسأل

عنها، ويتحسر على تقصيره في شكر من أنعم عليه بها 0

فالخاسر هو الذى خفت موازينه وألقي به في الهاوية [1] 0

(1) - قال تعالى {الْقَارِعَةُ 1} مَا الْقَارِعَةُ {2} وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ {3} يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ {4} وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ {5} فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ {6} فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ {7} وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ {8} فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ {9} وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ {10} نَارٌ حَامِيَةٌ {11}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت