فهرس الكتاب
-ولقد تحدث الإمام السيوطى في كتابه تناسق الدرر عن السياق العام لهذه السورة الكريمة فقال (وسورة ألهاكم) واقعة موقع العلة لخاتمة ما قبلها، كأنه لما قال هناك فأمه هاوية، قيل لم ذلك؟ فقال لأنكم (ألهاكم التكاثر) فاشتغلتم بدنياكم وملأتم موازينكم بالآثام، ولهذا عقبها بسورة (والعصر) المشتملة على أن الإنسان لفى خسر بيان لخسارة الدنيا ونماء تجارة الآخرة، ولهذا عقبها بسورة (الهمزة) المتوعد فيها من {جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ} فانظر إلى تلاحم هذه السور الأربع وحسن اتساقها [1] .
قال تعالى:
{وَالْعَصْرِ 1} إِنَّ الإنسَانَ لَفِي خُسْرٍ {2} إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ {3}
(1) تناسق الدرر في تناسب السور للإمام جلال الدين السيوطى ص 101