الصفحة 55 من 85

"لم يكن محمد نبي العرب المشعوذ ولا الساحر كما اتهمه السفهاء في عهده، وإنما كان رجلًا ذا حنكة وإدارة وبطولة وقيادة وأخلاق وعقيدة، فلقد دعا لدينه بكل صفات الكمال وأتى للعرب بما رفع فيه شأنهم، ولم نعرف عن دينه إلا ما يتلاءم مع العصور مهما تطورت، ومن يتهم محمدًا ودينه بخلاف هذا فإنه ضال عن الطريقة المثلى، وحري بكل الشعوب أن تأخذ بتعاليمه".

وقال المستشرق الألماني ( بلسنر) مارتن، المحاضر في جامعة فرانكفورت...:( ولا يكاد يوجد شئ من جهود المسلمين في ميدان العلوم لم يتأثر به الغرب بطريق أو بآخر..

لم تكن علوم المسلمين - بطبيعة الحال - العامل الوحيد الذي أدى إلى إحياء العلم في الغرب، فتقاليد العلوم القديمة لم تتلاش تماما وسط الفوضى التي عمت خلال عصر غزوات البرابرة لأوربا، ومع ذلك فمن الصحيح أن علماء المسلمين أعطوا العلم الأوربي قوة دفع جديدة، والأهم من ذلك أن هذا العلم الغربي قد اكتسب مادة أدت إلى إثرائه بدرجة لا نظير لها بفضل الترجمات العربية عن الإغريق، وكذلك بفضل الإنتاج العلمي المستقل للمسلمين أنفسهم..).

يقول البحاثة الكبير لبيب الرياشي اللبناني في كتابه"فلسفة الرسول العربي"صفحة 6:

ما ندمت على شيء في حياتي ندمًا عصبيًا ساحقًا مثل ندمي على جهلي نفسية الرسول العربي.

أما لو أدرك المسلمون سيرة الرسول بجوهرها، وشرع الرسول بسنائه، وحكم الرسول بجلالها، وإبداع الضمائر الجديدة التي ابتدعها الرسول بجدتها الوضاءة، وعملوا بما أدركوا لكان المسلمون غير هؤلاء المسلمين، ولكان العالم غير هذا العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت