فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 224

من الممكن أن تكون الهاء في بداية الصيغة (Haih) هي أل التعريف العبرية المعروفة، وبالتالي تكون الكلمة التي نحن إزاءها هي ببساطة (ال ـ يه) . ونحن نعرف أن يه في العبرية هي اختصار لكلمة الرب. وهذا يؤكد بشكل جدي المصدر اليهودي للعبارة الفارسية، وتجعل تحليلنا السابق للمقطع WH يكتسب جدّية أكبر. ولكن إذا كان حرف الـ a في Haih ليس مقحمًا بل أصليًا، أمكن التعامل مع المقطع (ها) على أنه يعني (يا) في اللغة المصرية القديمة، حيث (ها) للنداء في المصرية. وبالطبع، فإنّ (يا) في العربية هي حرف لنداء البعيد، حقيقة أو حكمًا. وقد ينادى به القريب توكيدًا. ويمكن إضمار هذا الحرف في النداء، فنقول"فلان"وقصدنا"يا فلان"، ويمكن أن يكون هذا قد حدث في صيغة Haih، أضمرت Ha وبقيت ih. وهذا الاستنتاج مهم لتقدير أن كلمة (يا/ هو) التي نعني بها (يا الله) هي كلمة أخرى مختلفة مبنىً ومعنىً عن كلمة (يَهْوَه) رغم التشابه الشديد بينهما (*) .

إنّ (يه) أو (ياه) أو (يا) بإضمار الهاء، هي كلمة كان لها مدلولها الخاص عند العبريين، وربما أيضًا عند المصريين القدماء والكنعانيين. ولكنها عند الكنعانيين أظهر بدلالة وقوعها في أسماء عدد كبير من المواقع الجغرافية، مثل: يا/جور، ويا/زور، ويا/سور، ويا/صيد، ويا/فا، ويا/فة، ويا/قوق، ويا/لو، ويا/نوح، ويا/نون. وقد تأتي (يا) في أسماء بعض الملوك الكنعانيين مثل ياطون ملك الصيدونيين أواسط الألف الأول ق.م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت