فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 224

وقد سبق أن أوردنا المقاربة اليهودية لاسم الخالق بصيغة هو Hu، كما أوردنا أصلها لدى السلت (العناقيين) ، والذي يحتمل أن يكون اليهود قد تأثروا به.

ولكن، إذا كنّا بالكاد نفهم ما قاله الحلاج، وبالكاد أيضًا نكاد نفهم المعطيات التي يتضمنها اسم (يَهْوَه) إذا عُدَّ اسمًا مركبًا، فكيف يمكن أن نتوقع من بني إسرائيل فهم هذا الاسم بمثل هذه التصورات؟

إن اليهود لا يفهمون هذا الاسم حتى الآن بمثل هذه التصوُّرات. والدارج لديهم ولدى الباحثين عمومًا أنَّ اسمه يعني"الكائن". وبالطبع، فإن هذا الاسم، كيفما قلَّبنا الرأي بصدده لا يستقيم، لأن الكائن مخلوق، والله هو الخالق. فإذا قلنا إن المقصود بالكائن ليس الهَيْئَةُ (*) ، بل الهُوِيَّة، أي الذات الإلهيَّة كان هذا أقرب إلى القبول.

لكنَّ هذه الهُوِيِّة (أو ياه/ يَهْوَه) كان يجب أن تعبِّر عن نفسها بشكلٍ حسِّي ملموس. وهذا الشكل الحسِّي الملموس، افترض فرويد أنه النَفَس الذي يسري في الهواء، أي (الروح Ruache = دخان) . ولكن ألا يمكننا أن نفترض أنها كانت أرقى أو أسمى من ذلك؟.

أخيرًا هناك كلمتان تردان في نصوص المسند السبأية القديمة ويمكن لهما أن يسهما في توضيح معنى الاسم يَهْوَه أو مصدره إذا قُرئ بالفاء"يهفي"وليس بالواو"يَهْوَه". وهاتان الكلمتان هما"هوفي"التي ترجمت بمعنى"سلَّم"و"هوفين"التي ترجمت بمعنى"إيفاء".

هوامش (8) محاولة للفهم من منظور عربي:

(1) : د. فؤاد حسنين، م.س، ص16.

(2) : بطرس البستاني، محيط المحيط، ص947.

(3) : نفس المصدر، ص947.

(4) : نفس المصدر، ص947.

(5) : نفس المصدر، ص947.

(6) : نفس المصدر، ص949.

(7) : نفس المصدر، ص949.

(8) : المعجم الوسيط، ص1060.

(9) : ماكس شابيرو، م.س، ص104.

(10) : نفس المصدر، ص128.

(11) : نفس المصدر، ص143

(12) : بطرس البستاني، م.س. ص947.

(13) : نفس المصدر، ص947.

(14) : ل. ماسينون وب. كراوس، أخبار الحلاج، لا روز، باريس1936، ص31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت