فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 224

6 ـ الإدعاء بأنَّ اليهود ـ ولم يكن بعد يهود ـ قد قتلوا موسى المصري. وليس على هذه الواقعة دليل في القرآن الكريم، وليست هناك إشارة واضحة إليها في التوراة. لكنّ القرآن الكريم يصف اليهود بقتلة الأنبياء. وقصة بني إسرائيل حسب روايتهم ترجح انفصال موسى عنهم عند التيه، إذ لا تيه إلاَّ بفقدان القيادة.

7 ـ الإدِّعاء بأنَّ موسى مدياني حلَّ محلَّ موسى المصري في قيادة اليهود. ولا نظنُّ أن التاريخ يمكن أن يرتب على أساس الصدف، بأن يوجد موسى مدياني كان جاهزًا للحلول محل موسى المصري. وأما علاقة النبي موسى بالمديانيين فقد أكدها القرآن الكريم.

8 ـ الإدِّعاء بأن اتحادًا تمّ بين"اليهود"وبين المديانيين، وأنَّ اليهود أخذوا اسم"يهوه"عن المديانيين. ولو صَحَّ هذا لتغيَّر مسار الديانة اليهودية كليًا، ولما ظهرت النزعة اليهودية الانعزالية المنغلقة والمتغطرسة، لأنَّ المديانيين يفترض أنهم من الإسماعيليين.

الادعاء بأنَّ الخروج من مصر تمَّ بعد زمن أخناتون، ومن ثم إيجاد محدِّد تاريخي لزمن الخروج على فرضية اعتناق موسى لديانة أخناتون. لكننا نعرف أنَّ موسى ولد في ظل فرعون الاضطهاد، وأنَّهُ اصطدم بفرعون الخروج الذي لا نعرف بالضبط إن كان هو فرعون الاضطهاد أو من خلفه، وبالتالي أين موقع أخناتون الطيب في القصة؟ ثم إنّ ادعاء فرويد حول قصة موسى الطفل، على أنها أسطورة. في ضوء أدوات التحليل النفسي تخالف الوقائع التي أكدها القرآن الكريم. ثم إن رسائل عبدي هبة حاكم القدس إلى أخناتون بالذات والتي تحدث فيها عن استيلاء العبرانيين على بعض أراضي الملك ترجح أن قصة خروج بني إسرائيل حدثت قبل زمن أخناتون وليس بعده وهذا كله يبيِّن فساد محاولات الربط بين موسى وأخناتون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت