فهرس الكتاب
وفي هذه الدراسة، قال ديلتش إن كل من يعرف إلى حد ما طريقة الكتابة في عصر حمورابي يعلم أولًا أن المقطع"ما m ?"حتى لو سلَّمنا بالقراءة"يا ـ و ـ ما" (ia - u- m?) لا يمكن أن يفهم أن"ما"هذه هي الأداة البارزة، كما أخطأ في هذه النقطة كونيغ وكيتل وغيرهما، لأنَّ هذه الأداة تكتب بالإشارة العادية لـ"ما" (ma) . لذلك لا يمكن في حالة من الحالات أن يكون معنى الاسمين المعنيين"يا"،"ياؤ"هو الله. أما من يعارض هذا الرأي، فليأتِ بمثال واحد تكتب فيه الأداة"ما"ma البارزة بالإشارة ؟! ومن الجدير بالذكر أن الـ"م"في"يا ـ و ـ وم ـ ايلو"للتنوين وليس"ما"المختصرة. وثانيًا: إنّ القراءة"يا ـ أ ـ بي ـ ايلو"التي يؤيدها ث. بيزولد غير ممكنة، إذ أنّ في عصر حمورابي قد تستخدم الإشارة ...."بي" (i) محل المقطع بي (Pi) ولكن لا تستخدم على العكس الإشارة محل المقطع Bi . ثالثًا: بعد شيء من التفكير، يجب أن نرفض أيضًا القراءة"يا (أ ،) ـ بي ـ ايلو) ia - (a) - pi - ilu . قد نجد استخدام الإشارة Pi أيضًا في عصر حمورابي تتكرر مثلًا في العقود التي نشرها مايسنر في مقالته التي تتناول"القانون المدني في بابل"، مثلًا بي ـ ار ـ اشتار ishtar -ir - Pi وبي ـ ار ـ حو Pi- ir - hu وايحبي ihippi . وكذلك في شريعة حمورابي (مثلًا أوبتي: uptti) . ولكن في أغلب الأحيان نجد الإشارة لـ"بي"Pi كما في الرسائل التسع والسبعين التي نشرها "كنغ" والتي تعود إلى العصر نفسه حيث لا نجد مرّة واحدة لـ"بي"Pi الإشارة بل الإشارة بشكل مضطرد."