الصفحة 105 من 134

يعتقد الصهيونيون بوجهيهم -اليهودي والنصراني- أن اجتماع بقية بني إسرائيل على أرض فلسطين هو تحقيق لوعد الله بالمصالحة بينه وبين شعبه المختار، ولذلك نصرهم على العرب وبارك من يباركهم"أمريكا"ولعن من يلعنهم .. !!

والواقع أن أسفار التوراة لا تخلو من دعوة لليهود إلى المصالحة مع الرب ولكن بماذا؟

إنها دعوة إلى التوبة وترك الكفر بالله ورسله، ونبذ عبادة غير الله وحفظ فرائضه والشفقة على الضعفاء والأيتام والإحسان إلى الخلق.

هذا ما نجده بوضوح في معظم الأسفار، ومعه في الوقت نفسه الوعيد الشديد عليهم إن هم خالفوا ذلك ونكثوا العهد ونقضوا الميثاق، وهو ما لا علاقة له ضرورة بالنبوءات وأحداث آخر الزمان، بل هو دعوة عامة للتوبة والإيمان للفرد والجماعة في كل مكان، أما اجتماع البقية الشريرة المطرودة، وعودتها إلى الأرض المقدسة ليحل عليها غضب الله، فالنبوءات فيه صريحة وخاصة، وهي من الكثرة والوضوح بحيث يصعب حصرها وإيرادها إلا من خلال أمثلة وإشارات فقط.

فلنبدأ بما يعتمد عليه الصهيونيون من نبوءات:

يقول سِفر حزقيال:

(( ها أنذا آخذ بني إسرائيل من بين الأمم التي ذهبوا إليها، وأجمعهم من كل ناحية، وآتي بهم إلى أرضهم، وأصيِّرهم أمةً واحدة في الأرض، على جبال إسرائيل، وملك واحد يكون ملكًا عليهم ولا يكونون أمتين ولا ينقسمون بعد إلى مملكتين ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت