الصفحة 106 من 134

ربما كان هذا أقوى دليل وأصرحه للصهاينة، ولا بأس. فلنكمل ما ورد في السفر نفسه ولنقرأ بقية الكلام:

(( لا تنجسون بعد بأصنامهم ولا برجاساتهم ولا بشيء من معاصيهم بل أخلِّصهم من كل مساكنهم التي فيها أخطأوا، وأطهرهم فيكونون لي شعبًا وأنا أكون لهم إلهًا، وداود عبدي يكون ملكًا عليهم ويكون لجميعهم راعٍ واحد، فيسلكون في أحكامي ويحفظون فرائضي ويعملون بها ) ).

لا ريب أن ذكر"داود"هنا ينفي أن يكون المقصود هو دولة صهيون المعاصرة بل إن حزقيال نفسه كان بعد داود! ومن هنا يحق لنا أن نشك في أن العبارة محرفة، لكن الصهاينة يؤولون ذلك بأنه"رمز"لدولة إسرائيل.

فلنسلِّم جدلًا، ولنسأل:

أهذا وعد مطلق أم مشروط؟ وهل يتحقق في دولة إسرائيل شيءٌ من الشروط؟ أليسوا إلى اليوم كافرين برسالتي المسيح ومحمد - صلى الله عليه وسلم - ودينهما الواحد (( الإسلام ) )؟ وهب أن المقصود أحكام التوراة المنسوخة فأين هم منها؟.

إن دولة إسرائيل هي من أكبر مباءات الفواحش والإلحاد والإجرام في العالم، إنها تنافس أمريكا في القمار والشذوذ والربا وارتكاب كل الموبقات، والمؤسسون لها كانوا ملاحدة اشتراكيين زعماء عصابات إجرامية وإرهابية. وكل الوصايا العشر الموسوية مهجورة منكورة، والشيء الوحيد الذي يحفظه اليهود من التوراة هو أنهم شعب الله المختار ونسل إبراهيم - عليه السلام -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت