الصفحة 107 من 134

فلنبحث إذن عن حال هذه الدولة التي أقامتها"بقية بني إسرائيل"على حقيقتها لنجده في الأسفار واضحًا كالنهار.

ولنبدأ بالملخص الذي شرح به ناشرو الكتاب المقدس كلمة"بقية"لدى ورودها في سفر أشعياء وهو:

(( سيُعاقَب إسرائيل(أي الشعب) على خيانته، ولكن بما أن الله يحب شعبه فهناك بقية صغيرة تنجو من سيف المجتاحين )).

ثم أحال إلى مواضع كثيرة واستمر قائلًا:

(( ستبقى هذه البقية في أورشليم، وتُطَهَّر وتصبح أمينة فتصير أمة قديرة!! وبعد كارثة السنة 587(يعني السبي) ظهرت فكرة جديدة، وهي أن البقية ستكون بين المجلوين، وتتوب في الجلاء (وذكر مصادر) فيجمعها الله عندئذٍ لإحياء المملكة المشيحية (وذكر مصادر) وبعد العودة من الجلاء ستكون البقية غير أمينة مرة أخرى وتطهر بالقضاء على قسم منها .. )).

هذا هو مجمل الفكرة حيث يزعم الأصوليون أن المملكة المشيحية قد تمثلت بقيام دولة إسرائيل التي سينزل فيها المسيح.

أما كونها ستكون غير أمينة وسوف تطهر بالقضاء على قسم منها فيغضون الطرف عنه كأن لم يكن!!

وأما الأمة القديرة فإنهم أنفسهم ذكروا بعد ثلاث صفحات فقط أن الله يتخذ أمة قديرة للانتقام من بني إسرائيل فهي إذن ستقضي على القسم المقضي عليه بغضب الله وهلاكه منهم. فأداة الانتقام هي الأمة القديرة المطهرة الأمنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت