الصفحة 109 من 134

التي أشهدها عليهم وساروا وراء الباطل، وساروا باطلًا وراء الأمم التي حولهم مما أمر الرب أن لا يفعلوا مثلها، وتركوا جميع وصايا الرب إلههم، وصنعوا لهم عجلين (صنمين) من المسبوكات، وأقاموا وتدًا مقدسًا وسجدوا لجميع قوات السماء (يعني الكواكب) وعبدوا البعل، وأمَروا بنيهم وبناتهم بالنار، وتعاطوا العرافة والفراسة (الكهانة) .. فنبذ الرب جميع ذرية إسرائيل وأذلهم وأسلمهم إلى أيدي الناهبين حتى رذلهم من وجهه )) .

والبقية الباقية إنما تبقى للابتلاء والامتحان فإن وفَّت وفَّى الله معها، وإن نقضت عاقبها الله، وليس بقاؤها لأنها طاهرة أمينة طهارة وأمانة أبديتين، بل إن هذه البقية تبقى لتكون عبرة للأمم كلها وإمهالًا منه لها لكي تتوب:

يقول سِفر حزقيال بعد أم أمره الله أن يتنبأ عليهم بدمارٍ هائلٍ وقتلٍ وتخريبٍ وتطهيرٍ للأرض من أرجاسهم:

(( لكن أبقي بقية ليكون لكم مفلتون من السيف بين الأمم، إذ تُذَرُّون في البلدان فيذكرني مفلتوكم بين الأمم التي يسبون إليها، إذ أسحق قلوبهم الزانية التي حادت عني وعيونهم التي زنت في السير وراء قذارات ) ).

ويصرح أرمياء بأكثر من هذا: فهو بعد أن يخبر عما ينالهم من دمار وتنكيل، حتى أن جثثهم تطرح في المدن فتأكلها طيور السماء وبهائم الأرض، بل حتى أن عظام ملوكهم ورؤسائهم تُنبش وتُنثر وتكون زبلًا على وجه الأرض يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت