فهرس الكتاب
(( يقول السيد الرب: إني بيد قوية وذراعٍ مبسوطة وغضب مصبوب أملك عليكم وأخرجكم من بين الشعوب وأجمعكم من الأراضي التي شُتِّتم فيها بيد قوية وذراعٍ مبسوطة وغضبٍ مصبوب، وآتي إلى برية الشعوب وأحاكمكم هناك وجهًا لوجه كما حاكمت آباءكم في برية مصر ) ).
وهذا إحالة إلى ما عاقبهم الله به من التيه أربعين سنة وما حل بهم هناك من العقوبات المتتابعة.
ويوضحه ما في سفر صفينا:
(( تكدّسي تكدّسي -في الترجمة الأخرى: تجمّعي تجمّعي- أيتها الأمة التي لا حياء لها قبل أن تطردوا كالعصافة العابرة في يوم واحد قبل أن يحل بكم اضطرام غضب الرب قبل أن يحل بكم يوم غضب الرب! ) ).
ثم يتوجه بالخطاب إلى المظلومين المستضعفين في أرض فلسطين:
(( التمسوا الرب يا جميع وضعاء -في الترجمة الأخرى: يا بائسي- الرب الذين نفذوا حكمه، التمسوا البر، التمسوا الضعة فعسى أن تستتروا في يوم غضب الرب ) ).
وهكذا فاجتماعها إنما هو لحلول غضب الرب عليها، وحينئذٍ تطرد وتذاد عن الأرض المقدسة كما تكون العصافة في البيدر، تذهب بها الرياح كل مكان، وينجو المستضعفون المتمسكون بحبل الله وتقواه.