فهرس الكتاب
وباختصار نقول إن الحسابات التي بنيت عليها قرارات مدريد وأوسلو تقوم:
على أساس أن السلام يكسر الحواجز النفسية -وهذا معقول إلا في الأمة التي تكون نفسيتها نسيجًا معقدًا من الحواجز، وهي الأمة المغضوب عليها"اليهود"-.
وعلى أساس أن السلام مطلب حيوي لكل الأمم وهذا حق إلا بالنسبة للأمة التي لا تعيش إلا على العدوان والوحشية والعنصرية الحاقدة!!
وحتى لا يتهمنا أحد بالعنصرية -أو يحاكمونا كما حاكموا جارودي!! - لن نستدل على هذا بكتاب الله العزيز ولا بأقوال البشر من الأمميين كافة، بل من التوراة نفسها التي قام الكيان الصهيوني على نبوءاتها (( وليسمع من له أذنان ) )!!.
اليهود هم اليهود من عبدة العجل طالبي الآلهة كما للوثنيين آلهة، وناقضي عهد الله في كل مرة والقائلين {لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة} ، والقائلين لرسوله الكريم {اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون} ومحرفي الكلم عن مواضعه، وأكلة السحت والربا، والقائلين يد الله مغلولة، وإن الله فقير ونحن أغنياء، وقاتلي الأنبياء، وكاتمي الحق، وتاركي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الملعونين على لسان داوود وعيسى بن مريم، والممسوخين قردة وخنازير ... و ... و ... إلخ.
ومن قينقاع والنضير وقريظة وخيبر الجاحدين النور في الظهيرة، المتآمرين مع عُبَّاد اللات والعزى، الذين هموا بقتل خير البرية أول مرة، ثم وضعوا له السم أخيرًا، الذين لا تحصى فضائحهم ولا تعد قبائحهم، إلى هرتسل وعصابته، وبيجن وشرذمته، وإلى السفاحين الذين جاءوا من بعدهم -وكلهم سفاحون- ومن لبس منهم جلد الضأن على قلوب الذئاب أو الثعالب، ومن كشر عن أنيابه وجاهر بإرهابه ...