الصفحة 89 من 134

وسار إلى جانب الخليفة البطريرك صفر ونيوس باعتباره رأس رجال الإدارة في المدينة التي أذعنت، على أن عمر بادر بالتوجه رأسًا إلى موقع هيكل سليمان (؟!!) الذي صعد منه صاحبه سيدنا محمد إلى السماء، وبينما كان البطريرك ينظر إليه أثناء وقوفه استذكر أقوال المسيح، وأخذ ينبس بها من خلال دموعه:

(( فمتى نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال النبي

كان هذا آخر ما قام به البطريرك من الأعمال العامة وكان الذروة الفاجعة لحياة طويلة أنفقها في سبيل الأرثوذكسية ووحدة العالم المسيحي )) [1] .

وعلى هذا الرأي أيضًا المؤرخ النصراني العربي"فيليب حتى" [2] .

وقد تصدى المهتدون من أهل الكتاب للرد على هذا، بل إن بعضهم ذكر نبوءة دخول عمر رضي الله عنه إلى القدس من التوراة دون أن يعلم من قال هذا القول الفاحش، وذلك بما جاء في سفر زكريا:

(( ابتهجي جدًا يا بنت صهيون واهتفي يا بنت أورشليم

هو ذا ملكك آتيا إليك

بارًّا مخلصًا متواضعًا ...

ويكلم الأمم بالسلام

ويكون سلطانه من البحر إلى البحر

ومن النهر إلى أقاصي الأرض ))

(1) (( تاريخ الحروب الصليبية ) ): ص (17، 19) .

(2) (( البشارة بنبي الإسلام ) )، أحمد السقا حجازي (2/ 208) ، وقد وقع المؤلف في هذا الخطأ الشنيع إذ أقر كلام هؤلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت