فهرس الكتاب
ثم إن الشيخ لما كانت تلك غايته لم يلتفت إلى ترجيح القول الأخير أو تضعيفه في ذاته فاقتضى ذلك أن نقول:-
إن أصل الخطأ في الأقوال الأربعة هو تحديد المبدأ بصدور المرسوم بتجديد أورشليم، وهذا ما لا ذكر له في الرؤيا نفسها -رؤيا الكبش والتيس- وإنما ورد في رؤيا الأسابيع السالف ذكرها، وهي رؤيا أخرى -والأرجح عندنا أن العبارة نفسها مقحمة في الرؤيا (أي عبارة: منذ صدور الأمر ... ) والله أعلم-، فالذين فسروا المبدأ بظهور الإسكندر أرجح لأنهم استنبطوه من الرؤيا نفسها. وبعد موت دانيال اتخذ الناس التاريخ الإسكندري. ومبدؤه من حادثة استيلائه على آسيا وهي سنة 334 عند البعض ولكنها سنة 333 على الصحيح المشهور، وظل هو التاريخ العالمي حتى وضعت الكنيسة التاريخ الميلادي، وعليه فيكون:
قيام رجسة الخراب هو (2300 - 333) = سنة 1967!!
وهو ما حدث فعلًا وكان وقعه أليمًا شديدًا على أمة القديسين!!
وكان فرحًا عظيمًا للصهاينة والأصوليين!!
وهو فعلًا -بغض النظر عن الأرقام والنبوءات- أعظم حدث تاريخي لليهود منذ قرابة ألفي سنة!!
والآن وقد رأينا رجسة الخراب قائمة، برجسها وخرابها بوحشيتها وشناعتها بوثنيتها وإلحادها، بتعطيل الصلوات في المسجد الأقصى وهدمه وحرقه -ونسأل الله أن يكف شرها فلا تقضي على البقية الباقية منه- الآن نعود إلى قول المسيح - عليه السلام - عنها لنرى حقيقة هؤلاء الصهاينة الإنجيليين أهم مسيحيون كما يدعون أم أتباع الوحش الصهيوني وهم يشعرون أو لا يشعرون؟