الصفحة 118 من 125

وكذلك حكم النووي - رحمه الله - على الحديث بالبطلان، وبهذا يتبين سقوط الاستدلال به لما عرفت من حاله.

ولهم استدلالات أخرى كلها لا تقوم بها حجة، وإنما هي كما قال تعالى: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى} [1]

وما هي إلا اتباعا للمتشابه الذي أخبر - سبحانه: أن اتباعه هو طريق أهل الزيغ.

وبهذا يتضح لك أيها الموفق: أن هذه الاحتفالات والأعياد بدعة، ما أنزل الله بها من سلطان، وأنها مضاهاة لما عليه النصارى الضالين من تكثير الأعياد والاحتفالات، وما ذاك إلا لقلة الدين وضعف العلم.

وقد أخبرنا - صلى الله عليه وسلم - بذلك حيث قال: «لتتبعن سنن من كان

(1) سورة النجم الآية 23

(2) [مسند الإمام أحمد] (2 \ 511) واللفظ له، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، و [صحيح البخاري] (8 \ 151) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت