ومن خصائصه - صلى الله عليه وسلم: أن معجزات كل نبي تصرمت وانقرضت، ومعجزة سيد الأولين والآخرين ـ وهي القرآن الكريم ـ باقية إلى يوم القيامة، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما من الأنبياء من نبي إلا قد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أتيت وحيا أوحى الله إلي، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة [1] »
ومنها أن الكتاب الذي أنزل عليه - صلى الله عليه وسلم - قد تكفل الله ببقائه وحفظه من التحريف، قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [2]
ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه - عز وجل - «وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظان [3] » أخرجه مسلم من حديث عياض بن حمار رضي
(1) [صحيح البخاري] (6 \ 97) ، و [صحيح مسلم] (1 \ 134) رقم الحديث (152) عن أبي هريرة رضي الله عنه، واللفظ له.
(2) سورة الحجر الآية 9
(3) [صحيح مسلم] (4 \ 2197) رقم الحديث (2865)