ب) ينبغي على الرعية نصح الإمام إذا جرى منه ما يوقعه في الفسق والعصيان، فذلك من الواجبات العظام، وعليه يقوم أمر الإسلام، كما ثبت في صحيح مسلم وغيره عن تميم الداري - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الدين النصيحة، قلنا لمن: قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم [1] ".
(1) انظر صحيح مسلم - كتاب الإيمان - باب بيان أن الدين النصيحة -: (1/74) ، وسنن النسائي - كتاب البيعة - باب النصيحة للإمام: (7/140) ، وسنن أبي داود - كتاب الأدب - باب في النصيحة: (5/233) ، وكتاب السنة لابن أبي عاصم: (2/519) ، والمسند: (4/102) ، وكلهم من رواية تميم الداري، ورواه النسائي في المكان المتقدم عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنهم أجمعين - وعنه أيضًا الترمذي في كتاب البر والصلة - باب ما جاء في النصيحة -: (6/173) ، وابن أبي عاصم في السنة: (2/90) ، وأحمد في المسند: (2/297) ، ورواه عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - الدارمي - في كتاب الرقاق - باب الدين النصيحة: (2/311) ، وعنه رواه البزار مختصرًا كما في مجمع الزوائد: (1/87) ورجاله رجال الصحيح، ورواه عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - الإمام أحمد في المسند: (1/351) ، وعنه أيضًا رواه البزار، والطبراني في الكبير وأبو يعلى كما في مجمع الزوائد: (1/87) ورواه عن ثوبان - رضي الله تعالى عنه - ابن أبي عاصم في السنة: (2/521) , والطبراني في الأوسط وفيه أيوب بن سويد وهو ضعيف لا يحتج به كما في مجمع الزوائد: (1/87) ، والحديث علقه البخاري بصيغة الجزم - في كتاب الإيمان - باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم": (1/137) بشرح ابن حجر، قال الحافظ: أورده المصنف هنا ترجمة باب، ولم يخرجه مسندًا في هذا الكتاب لكونه على غير شرطه، ونبه بإيراده على صلاحيته في الجملة.