وقد بين لنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - أن كلمة الحق عند الإمام الجائر، من أعظم ما يقرب إلى الرب القاهر، ففي السنن بإسناد صحيح حسن عن أبي عبد الله طارق ابن شهاب البجلي الأحمس أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي الجهاد أفضل؟ قال:"كلمة حق عند سلطان جائر [1] ".
(1) انظر سنن النسائي - كتاب البيعة - باب فضل من تكلم بالحق عند إمام جائر -: (7/144) ، وسنده صحيح كما في الترغيب والترهيب: (3/225) ، وهو في المسند: (4/314، 315) ، ورواه عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - ابن ماجه في كتاب الفتن - باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: (2/1330) وإسناده صحيح أيضًا كما في الترغيب والترهيب: (3/225) ، وهو في المسند: (251، 256) ، ورواه ابن ماجه أيضًا في نفس المكان عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - وهو في المسند: (3/19، 61) ، وكتاب العزلة للخطابي: (86) ، وسنن الترمذي - كتاب الفتن - باب ما جاء أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر -: (6/338) ، وسنن أبي داود - كتاب الملاحم - باب الأمر والنهي: (4/514) قال الترمذي هذا حديث حسن غريب، وأشار إلى رواية أبي أمامة فقال: وفي الباب عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - 1هـ وفي سند حديث أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - عطية العَوْفي وهو صدوق ويخطئ كثيرًا وهو مدلس أيضًا كما في التقريب: (2/24) ، وقد عنعن في السند، وحديث أبي أمامة، وطارق بن شهاب - رضي الله تعالى عنهم - يشهد له، ولأجل ذلك حسنه الترمذي، وانظر الترغيب والترهيب: (3/225) ، وتعليق الشيخ الأرناؤوط على جامع الأصول: (1/333) .