فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 1114

القاعدة: [292]

القتل العمد، هل موجبه القود عينًا، أو أحد الأمرين؟

التوضيح

إن القتل العمد يوجب القصاص عن القاتل، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى) ثم قال تعالى: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ) ، ثم قال تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ) .

وقال تعالى: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا(33) .

فإذا قتل شخص عمدًا، استحق وليه المطالبة بالقصاص، أو بطلب الدية، ولكن هل الواجب الأصلي القود عينًا، أو التخيير بين القود أو الدية؟

فيه روايتان معروفتان عن الإمام أحمد، ويتفرع عليهما ثلاث قواعد في استيفاء القود، والعفو عنه، والصلح عنه، مع الأحكام الفرعية لكل قاعدة.

القاعدة الأولى: في استيفاء القود: يتعين حق المستوفى فيه بغير إشكال، ثم إن

قلنا: الواجب القود عينًا، فلا يكون الاستيفاء تفويتًا للمال، وإن قلنا: أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت