وهو اتخاذ الند للرحمن أيـ ... ـا كان من حجر ومن إنسان
يدعوه ... أو يرجوه ثم يخافه ... ويحبه كمحبة الديان
قال في الإقناع , قال شيخ الإسلام: من دعا عليَّ بن أبي طالب فهو كافر , ومن شك في كفره فهو كافر.
وقال أيضًا: من جعل بينه وبين الله وسائط , يدعوهم ويسألهم , ويتوكل عليهم , كفر إجماعًا.
وقال العلامة في الكافية أيضًا:
فتوسط الشفعاء والشركاء والظ ـهراء أمر بين البطلان
ما فيه إلا محض تشبيه لهم ... بالله وهو فاقبح البهتان
وقال بعض شيوخنا رحمهم الله تعالى:
نفوس الورى إلا القليل ركونها إلى الغي لا يلفى لدين حنينها
فسل ربك التثبيت أي موحد فأنت على السمحاء باد يقينها
وغيرك في بيدا الضلالة سائر وليس له إلا القبور يدينها
وقال محمد بن إسماعيل , الأمير الصنعاني رحمه الله: الأصل الرابع , أن المشركين الذين بعث الله الرسل إليهم , مقرون أن الله خلقهم {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم} [الزخرف: 9] وبأنه الرازق الذي يخرج الحي من الميت , ويخرج الميت من الحي , وأنه الذي يدبر الأمر من السماء إلى الأرض , وأنه الذي يملك السمع والأبصار والأفئدة {قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون} [يونس: 31] {قل لمن الأرض ومن فيها ن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل أفلا تذكرون * قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم * سيقولون لله قل أفلا تتقون * قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل فأنى تسحرون} [المؤمنون: 84 - 89] .
وهذا فرعون مع علوه في كفره , ودعواه أقبح دعوه , ونطقه بالكلمة الشنعاء , يقول الله في حقه , حاكيًا عن موسى عليه السلام: {لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض بصائر} [الإسراء: 102] وقال إبليس: {إني أخاف الله رب العالمين} [الحشر: 16] وقال: رب بما