الصفحة 130 من 461

, وسب دينهم و معبوداتهم , فلذلك تصدوا له ولأهله بالعداوة الشديدة , وما ثم قرية ولا قبيلة على الإسلام , فجعلوا يضربونه أشد الضرب , ويعذبونه أشد العذاب , وحبسوه في بئر ميمون , وقتلوا أباه وأمه.

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا مر بهم يقول (( اصبروا يا آل ياسر فإن موعدكم الجنة ) )ومع هذا وغيره , لم يقع منه إلا القول دون الفعل , وأنتم سارعتهم بلا إكراه , وقتلتم و فعلتم , تقربًا إليهم واختيارًا , من غير أن يكون منهم طالب لما فعلتموه , فما طلبوا منكم ذلك , ولا امتنعتم , ولا أكرهتم عليه , فأين أنتم وعمار؟! فهو وأنتم في طرفي نقيض؛ شعرًا:

سارت مشرقة وسرت مغربًا شتان بين مشرق ومغرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت