الدر السنية في الأجوبة النجدية
وله أيضًا نور الله ضريحه:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد اللطيف بن عبد الرحمن , إلى الأخ زيد بن محمد آل سليمان , حفظه الله من طوائف الشيطان , وحماه من طوارق المحن والافتتان , وجعله من عسكر السنة والقرآن , سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وما كتب في هذه المحنة من الشبه , فقد عرفت: أن الفتنة بالمشركين فتنة عظيمة , وداهية عمياء ذميمة , لا تبقي من الإسلام ولا تذر , لاسيما في هذا الزمان الذي فشا فيه الجهل , وقبض فيه العلم , وتوافرت أسباب الفتن , وغلب الهوى , وانطمست أعلام السنن , و {ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالًا شديدًا} [الأحزاب: 11] وعند ذلك {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء} [إبراهيم: 27] .
وقد شاع ما الناس فيه , من الخوض والمراء , والاضطراب والإعراض , عن منهج السنة والكتاب؛ ومال الأكثرون إلى موالاة عباد الأصنام والفرح بظهورهم , والانحياز إلى حماهم , وتفضيل من يتولاهم , وحبك الشيء يعمي ويصم.
وقد صار من الشيخ: محمد بن عجلان , رسالة ما ظننتها تصدرمن ذي عقل وفهم , فضلًا عن ذي الفقه والعلم , وقد نبهت ما فيها على الخطأ الواضح , والجهل الفاضح , وكتمت عن الناس أو نسخة وردة علينا , حذرًا من إفشائها وإشاعتها بين العامة والغوغاء , ولكنها فشت في الخرج والفرع , وجاء منها نسخة إلى بلدتنا , وافتتن بها من غلب الهوى , وضل عن سبيل الرشاد والهدى {والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [يوسف: 21] .
وأخبرت من يجالسني: أن جميع ما فيها من النقول الصحيحة , والآثار , حجة على منشيها , تهدم ما بناها مبديها؛ وأنه وضع النصوص في غير موضعها , ولم يعط القوس باريها.