نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى: أن يأخذ بنواصينا إليه , وأن يلزمنا كلمة التقوى , وأن يجعلنا من أهلها , وصلى الله على محمد.
وله أيضًا رحمه الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
من حمد بن عتيق , إلى الأخ: عبد الله بن صالح , أصلح الله له الشأن , وهداه للإسلام والإيمان , سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد: فنحمد الله الذي لا إله إلا هو , ولا رب سواه , ونسأله أن يصلي على محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ ووصل إلينا كتابك , وفهمنا مضمون خطابك , وإن كان في صدره مالا يليق , ولم يصدر عن عين تحقيق , وقد علمت ما في مدح الإنسان في وجهه من الذم , وإن كان بحق , فكيف إذا كان بغير ذلك؟
ثم إن في خطابك: طلب المشورة مني , بالانتقال من بلادك , فأقول، اعلم: أن الله سبحانه وبحمده , بعث محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالحنفية ملة إبراهيم , وأمره بإتباعها بقوله: {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين} الآية [النحل: 123] وأمره بالتصريح لمن تركها , بأنه لازم لها , وبريء ممن خالفها , بقوله: {قل يأيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوافكم وأمرت أن أكون من المؤمنين * وأن أقم وجهك للدين حنيفًا ولا تكون من المشركين} الآية [يونس: 104, 105] .
بل أمره الله: أن يصرح بكفر الكافرين , وبراءتهم من الدين , بقوله: {قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد} الآية [الكافرون: 1- 3] وأمثال هذا في القرآن كثير.
وبالجملة: فأصل دين جميع الرسل , هو القيام بالتوحيد , ومحبته ومحبة أهله , وموالاتهم , وإنكار الشرك , وتكفير أهله , وبغضهم , وإظهار عداوتهم , كما قال تعالى: قد كانت لكم أسوة حسنة في