الصفحة 222 من 461

وأيضًا: البلدان , الأمر فيها لله ثم لولى الأمر , كيف تبدون بأمر بدون مراجعته وأمره؟ والذي يأمركم بهذا , حقيقته أمره: أنه يأمركم بخروجكم عن الطاعة , فأنتم اعرفوا ربكم , واعرفوا أنفسكم , الذي ما يقبل توبة أخيه المسلم , ولا يقبل اعتذاره , لا يقبل الله توبته , ولا يقبل عثرته , قال الله تعالى: {ولو اتبع الحق أهوائهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون} [المؤمنون: 71] لا تعرضوا عن القرآن وأحكامه , وتأخذوا بضلال ابن بطي وأتباعه , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وسئل: عن الفرق بين الموالاة والتولي؟

فأجاب: التولي كفر يخرج من الملة , وهو كالذب عنهم , وإعانتهم بالمال والبدن والرأي , والموالاة كبيرة من كبائر الذنوب , كبَلِّ الدواة , أو بري القلم , أو التبشش لهم , لو رفع السوط لهم.

وسئل الشيخ: عبد الله بن عبد اللطيف، والشيخ سليمان بن سمحان، هل للهجر حد ... الخ؟

فأجابا: أما الهجر لأجل الدين , فليس له حد محدود , بل هو بحسبه المصلحة الراجحة , وقد اختلفت العلماء في حده , كم هو مبسوط في فتح الباري , على قصة الثلاثة الذين خلفوا عام تبوك , والصحيح أنه لا حد له , والله أعلم.

وسئل الشيخ: حمد بن عبد العزيز , رحمه الله تعالى: ما قولكم فيمن يسافر من المسلمين , إلى بلاد الشرك , هل تجب عداوته وهجره أم لا؟

فأجاب: الحمد لله , المسافر إلى بلاد الشرك قسمان , قسم يستوطنون بلاد المشركين , فهؤلاء إذا لم يظهروا دينهم بالبراءة من دين المشركين وتكفيرهم , حكمهم حكمهم , وفيهم قوله تعالى: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم} أي في صف المسلمين وفريقهم , أم في صف المشركين وفريقهم {قالوا كن مستضعفين في الأرض} .

فردت عليهم الملائكة {ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها} والأرض الواسعة إذ ذاك المدينة وفيها ثلاث محال من اليهود كفار لم يسلموا.

قال تعالى: {فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرًا* إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان} وصح أن الصحابة قالوا قتلنا إخواننا فأنزل الله هذه الآية [النساء 97 - 98] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت