الصفحة 348 من 461

وقال أيضًا الشيخ: محمد بن عبد اللطيف , والشيخ: سعد بن عتيق , والشيخ: سليمان بن سمحان , والشيخ: صالح بن عبد العزيز , والشيخ: عبد الله بن حسن , والشيخ: عبد العزيز , والشيخ: عمر , والشيخ عبد الرحمن , بنو الشيخ عبد اللطيف , والشيخ محمد بن إبراهيم , وفقهم الله آمين:

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى من يراه من المسلمين , سلمهم الله تعالى وهداهم , ووفقهم لما يرضى مولاهم , آمين , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد: موجب الكتاب إبلاغ السلام , والنصيحة لجميع المسلمين بما ينفعهم , والتحريض على منعهم عما يضرهم , وهذا من التواصي بالحق الذي أمر الله به؛ من ذلك: أن كثيرًا من الناس يتساهلون بأمور يفعلونها , ويتكلمون بها , فيظنون أنهم مصيبون في ذلك , والحال أنهم غير مصيبين في كثير مما يصدر منهم , فيما يتعلق بهذه الأمور , مثل كون كثير من الناس يطلقون السب على عموم الإخوان , من غير فرق بين من يستحق الذم , وبين من لا يستحقه.

ولا يفرقون بين من فعل , ما لا يجوز له من الأمور الباطلة , مثل المشاقة لولاة المسلمين , والعدوان على أهل الإسلام , في سفك الدماء , ونهب الأموال , والسعي في الأرض بالفساد , والوقعية في المسلمين بالذم والعيب؛ وبين غيرهم ممن كان مع المسلمين بالقول والفعل , وجاهد مع المسلمين , ولم يخالف ولي أمر المسلمين , فهؤلاء ينبغي للمتكلم: أن يبين في كلامه الثناء عليهم , وبيان عدم استحقاقهم للذم , وهذا الأمر يتعين على كل إنسان يتكلم في هذه الأمور , سواء كان من العلماء , أو من العوام.

وهنا أمر ينبغي التنبيه عليه , وهو: أنه يجب على العلماء , وولاة الأمور , التحذير من الخوض , والقيل والقال , والكلام الذي يكون سببًا , يحصل به التفرق والاختلاف بين المسلمين , وعدم التمييز بين أهل الحق والباطل؛ فالواجب على طلبة العلم , وولاة الأمور: نصح من صدر منه شيء مما يخالف الحق , وردعه عن ذلك , وزجره عنه , فإن أبى أن يرجع عما هو عليه , فيؤدب نأديبًا يردع أمثاله؛ نسأل الله أن يهدينا وإياكم صراطه المستقيم , إنه على كل شيء قدير؛ وصلى الله على محمد.

ولهم أيضًا , وفقهم الله تعالى:

بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت