الصفحة 349 من 461

الحمد لله رب العالمين , وصلى الله على عبده ورسوله محمد , وآله وصحبه , وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد: فقد سألنا الإمام المكرم , عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل , حفظه الله , عن حكم من جاء تائبًا من هذا الطائفة الخارجة عن سبيل المؤمنين , هل تقبل توبته أم لا.

فنقول: إن جاء تائبًا قبلت توبته , كما قال الله تعالى: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ويعلم ما تفعلون} [الشورى: 25] وفي الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إن الله يقبل توبة العب ما لم يغرغر ) )وفيه أيضًا (( من تاب قبل موته تاب الله عليه ) )إذا علم هذا , فالتوبة لها شروط؛ وهي: الإقلاع من الذنب , والندم على ما فات , والعزيمة على أن لا يعود.

فلا بدّ في توبته من إظهار الندم على ما صدر منه , من شق عصا المسلمين , ومفارقة جماعتهم , وسل سيف البغي عليهم , واستحلال دماءهم وأموالهم , والاعتراف بخطئه وضلاله , في المجالس والمحافل , والبراءة ممن خطأ علماء المسلمين , وضللهم.

ولا بدّ أيضًا في توبته , من البراءة ممن ارتد عن الإسلام , بانحيازه إلى المشركين , ودعوته إلى الدخول تحت ولا يتهم , وإظهار عداوة المسلمين , بل لابدّ من تكفيره , ومجاهدته باليد والمال واللسان , فإذا حصل منه ما ذكر , قبلت توبته , ووكلت سريرته إلى الله؛ وصلى الله على محمد.

وقال الإمام: عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل , حفظه الله تعالى:

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل , إلى من يراه من كافة إخواننا المسلمين , سلمهم الله تعالى , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد: بارك الله فيكم , العمل على نصيحة المشائخ , جزاهم الله خير الدنيا والآخرة , وتفهمون ما من الله به علينا , من نعمة الإسلام , وما من الله على المسلمين , من الخير الكثير , في أمور دينهم ودنياهم , ومن أهمها ما حدث في آخر الزمان , من ظهور دين الله , وهو آية الله في أنفسهم بالإسلام , ومعرفة ما أوجب الله عليهم , ونفع الله بهم المسلمين في أمور كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت