الرخص , ونبذ الأصل المقرر عند سلف الأمة وأئمتها , المستفاد من حديث الحسن , وحديث النعمان , وما أحسن ما قيل:
والعلم ليس بنافع أربابه ما لم يفد نظرًا وحسن تبصر
قال الشيخ: عبد الرحمن بن حسن , رحمهما الله في أثناء كلام له:
فلو وفق الإمام للاهتمام بالدين , واختار من كل جنس اتقاهم , وأحبهم , وأقربهم إلى الخير , لقام بهم الدين والعدل؛ فإذا أشكل عليه كلام الناس , رجع إلى قوله - صلى الله عليه وسلم: (( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) )فإذا ارتاب من رجل , هل كان يحب ما يحبه الله , نظر في أولئك القوم , وسأل أهل الدين: من تعلمونه أمثل القبيلة , أو الجماعة في الدين , وأولاهم بولاية الدين والدنيا؟ فإذا أرشدوه إلى من كان يصلح في ذلك , قدمه فيهم , ويستعين عليه بأن يسأل عنهم من لا يخفاه أحوالهم , من أهل المحلة وغيرها , فلو حصل ذلك لثبت الدين , وبثباته يثبت الملك.
وباستعمال أهل النفاق والخيانة والظلم , يزول الملك , ويضعف الدين , ويسود القبيلة شرارها , ويصير على ولاة الأمر كفعل من فعل ذلك؛ فالسعيد من وعظ بغيره , وبما جرى له عليه , وأهل الدين هم أوتاد البلاد ورواسيها , فإذا قلعت وكسرت , مادت وتقبلت , كما قال العلامة ابن القيم:
ولكن رواسيها وأوتادها هم.
قال الشيخ: عبد الله بن الشيخ محمد , رحمهما الله , ومما نحن عليه: أنا لا نرى سبي العرب , ولم نفعله , ولم نقاتل غيرهم , ولا نرى قتل النساء والصبيان.
وسئل أيضًا: هو , والشيخ حسين , وإبراهيم وعلي , عن السبي؟.
فأجابوا: أما سبي مشركي العرب , فاختلف العلماء في ذلك , فبعضهم لا يرى سبي مشركي العرب جائزًا , وبعضهم يرى جواز ذلك , وهو الصواب الذي تدل عليه الأحاديث الصحيحة , عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكما ثبت ذلك , من فعله - صلى الله عليه وسلم - في سبي هوزان , وغيرهم.
وقال أيضًا: ابنا الشيخ محمد , وحمد بن ناصر بن معمر , رحمهم الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله , وعلي , وحمد , إلى من يراه من المسلمين , سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد: قال الله تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات: 55] فالمؤمن إذا ذكر تذكر , وغذا وعظ انتفع بالموعظة , وعمل بمقتضاها , وأميركم جزاه الله خيرًا: نصحكم , ووعظكم , وأبدى وأعاد , ومع ذلك