الصفحة 406 من 461

وقال والده الشيخ: عبد الرحمن , أعلى الله منازله في فسيح الجنان:

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم لك الحمد , وإليك المشتكى , وبك المستغاث , وأنت المستعان , وعليك التكلان , ولا حول ولا قوة إلا بك.

وبعد: فأقول وبالله التوفيق , والهداية إلى أقوم طريق , إنه ورد عليّ رسالة من الأخ .... بعيد عن منهج الصدق والتحقيق , فنحوت نحو الجواب متحريًا الصواب , عسى أن يتنبه أو يفيق , قال الله تعالى: {وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ} [النحل: 116] وحديث: (( إن كان في أخيك ما تقول فقد اغتبته , وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته ) ).

ورسالة مشعرة باشتغاله هو , ويصغى جليس إليه بما هو منه قبيل البهتان والله المستعان , وهذا زمان تناكرت فيه القلوب , وعظمت الذنوب , وطفيت فيه أنوار البصائر , وقل العلم والإيمان , وكثر الجهل والطغيان , فإلى الله أشكو ما ألقاه من أهل هذا الزمان , من البغي والعدوان , وأعوذ بالله من شر اليد والقلم واللسان؛ فحق لأهل الإنصاف: أن يتأملوا كلامه وملامه , والجواب عنه , فإن كان الجواب حقًا فعليهم أن ينصروه , وما فيه من خلل فليصلحوه ويستروه.

قال في رسالته: ويذكر عنك غفلة عظيمة عن الله , وما يقرب إليه من العلم النافع , والدعوة إليه؛ فأقول: عياذا بك اللهم مما قال؛ أيجوز لأحد من المسلمين , أن يقول هذا القول , في رجل من عوام المسلمين , يصلي الجمعة والجماعة؟ وما أظن أحدًا يقول هذا في أحد , إلا أن يثبت أنه يصر على الكبائر , ويضيع الفرائض , اللهم لا تجعلنا من الغافلين.

ثم كيف يستجير سني أو بدعي: أن يسمع هذا يقال , فيمن يعلِّمه الخير سابقًا ولا حقًا , فلو قاله ظالم , أما كان يلزمه الذب عن عرض أخيه , بتكذيب الظالم , والإنكار عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت