فعلم بهذا جواز أخذ أموال , من لم يكن له عهد ولا أمان , وكلامهم هذا في الكافر الأصلي: وأما المرتد فقتله وأخذ ماله , إذا يكن له أمان أو عهد , من باب الأولى , والله أعلم.
وسئل الشيخ: عبد اللطيف بن عبد الرحمن , عن قتل المشرك الحربي؟.
فأجاب: لا يمنع المسلم عن قتل المشرك الحربي , ولو كان جارًا للمسلم , أو معه في الطريق , إلا إذا أعطاه ذمة أو أمنه أحد من المسلمين , ففي الحديث (( ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ) ).
وقال المشايخ , وفقهم الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد بن عبد اللطيف , وسعد بن حمد بن عتيق , وسليمان بن سمحان , وصالح بن عبد العزيز , وعبد العزيز بن عبد اللطيف , وعمر بن عبد اللطيف , وعبد الله بن حسن , ومحمد بن إبراهيم , إلى الإمام المكرم: عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل. سلمه الله تعالى؛ سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
والكتاب المكرم وصل , تسأل فيه عما جرى من بعض السرية , على حاج اليمن , من أخذ أموالهم , وسفك دمائهم؟.
فاعلم - أطال الله بقاءك - أن الذي فعل هذا الأمر , أناس من جهال العوام , الذين ليس لهم عناية بمدراك الأحكام , ولا معرفة لهم بالحلال والحرام , وهذا لا يحل في دين الله وشرعه؛ فالواجب عليك: أداء مات أخذوا من أموالهم , وتأديبهم على ما فعلوا من الأمور , التي يعود ضررها على الإسلام والمسلمين.
ومعلوم: أنك قد أعدت وأبديت , وبالغت في نصيحتهم , وتحذيرهم , من الأمور التي تخالف الشرع , ولكن المقدر كائن لا محالة , ويلزمك المبادرة بالقيام في ذلك , لأن هذا من أهم الأمور , وفيها صيانة لعرضك وأعراض المسلمين , وبراءة لذمتك , نرجو أن الله يوفقك , ويسددك ويعينك , والسلام.
وقال الشيخ: محمد بن عبد اللطيف بن عبد العزيز العنقري , إلى كافة إخواننا أهل الأرطاوية , اصلح الله لنا ولهم الطوية , وحمانا وإياهم من كل محنة وبلية , وجعل أعمالنا وأعمالهم مقبولة مرضية , سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.