فإن كان الأمر سياسي , وظاهر يبين للمسلمين عاجلًا غير آجل , يكف المنافق الذي فيه شر , ويكف الأذى عن المسلمين , فبرهن به , وقم بالواجب , وهذا أمر لك حق فيه , وأنت أعلم بالمصالح , فإن كان الأمر خدعة ورجاء فرصة , فهذا لا يجوز شرعًا , ونحن لا نوافق عليه؛ فهذا الذي ندين الله به , وننصحك به , تبرئة لذمتنا , والله يوفقك للصواب , وصلى لله على محمد.
وقال الشيخ: عبد الله بن بليهد , والشيخ عبد الله بن حسن , نوافق على ذلك , وهذا الذي ندين الله به , وصلى الله على محمد.
كتاب حكم المرتد
قال شيخ الإسلام: محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
اعلم رحمك الله: أن أفرض ما فرض الله عليك , معرفة دينك , الذي معرفته والعمل به , سبب لدخول الجنة؛ والجهل به وإضاعته , سبب لدخول النار؛ ومن أوضح ما يكون لرديء الفهم: قصص الأولين والآخرين , قصص من أطاعه , وما فعل بهم , قصص من عصاه , وما فعل بهم؛ ومن لم يفهم ذلك , ولم ينتفع به , فلا حيلة فيه , كما قال تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق: 36 - 37] .
وقال بعض السلف: القصص جنود الله , يعني أن المعاند لا يقدر يردها , فأول ذلك ما قص الله عن آدم وإبليس , إلى أن قال: اهبطوا في الأرض , ففيها من إيضاح المشكلات , ما هو واضح لمن تأمله , كما قال تعالى: