الصفحة 457 من 461

أخبرنا أسد , أخبرنا مؤمل بن إسماعيل , عن حماد بن زيد , عن أيوب , قال: دخل على محمد بن سيرين يومًا رجل , فقال يا أبا بكر , أقرأ عليك آية من كتاب الله , لا أزيد على أن أقرأها , ثم أخرج.

فوضع إصبعيه في أذنيه , ثم قال: أحرج عليك إن كنت مسلمًا , لما خرجت من بيتي؛ قال: فقال يا أبا بكر , لا أزيد على أن أقرأ ثم أخرج؛ قال: فقال بإزاره يشده عليه , وتهيأ للقيام , قال: فأقبلنا على الرجل , فقلنا: قد حرج عليك إلا خرجت , أفيحل لك أن تخرج رجلًا من بيته؟ قال فخرج.

فقلنا يا أبا بكر , ما عليك لو قرأ آية ثم خرج؛ قال: إني والله لو ظننت أن قلبي يثبت على ما هو عليه , ما باليت أن يقرأ , ولكني خفت أن يلقى في قلبي شيئًا , أجهد أن أخرجه من قلبي , فلا أستطيع ,

أخبرنا أسد , أخبرنا ضمرة عن سودة , قال: سمعت عبد الله بن القاسم , وهو يقول: ما كان عبد على هوى فتركه , إلا ما هو أشر منه , قال: فذكرت هذا لبعض أصحابنا , فقال: تصديقه في حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية , ثم لا يرجعون حتى يرجع السهم فوقه ) ).

أخبرنا أسد , قال أخبرنا موسى بن إسماعيل , عن حماد بن زيد , عن أيوب , قال: كان عندنا رجل يرى رأيًا فرجع عنه , فأتيت محمدًا فرحًا بذلك أخبره , فقلت: أشعرت أن فلانًا ترك رأيه الذي كان يرى؟ فقال: انظروا إلى ماذا تحول , إن آخر الحديث اشد عليهم من أوله (( يمرقون من الإسلام , ثم لا يعودون إليه ) ).

ثم روى بإسناده عن حذيفة: أنه أخذ حصاة بيضاء , فوضعها في كفه , ثم قال: إن هذا الدين قد استضاء استضاءة هذه الحصاة , ثم أخذ كفًا من تراب , فجعل يذره على الحصاة حتى واراها , ثم قال: والذي نفسي بيده , ليجئين أقوام يدفنون هذا الدين , كما دفنت هذه الحصاة.

أخبرنا: محمد بن سعيد , بإسناده عن أبي الدرداء قال: لو خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليوم إليكم , ما عرف شيئًا مما كان عليه هو وأصحابه , إلا الصلاة , قال الأوزاعي , فكيف لو كان اليوم , قال: عيسى - يعني: الراوي عن الأوزاعي؛ فكيف لو أدرك الأوزاعي هذا الزمان.

وأخبرنا: محمد بن سليمان , بإسناده عن علي رضي الله عنه , قال: تعلموا العلم تعرفوا به , واعملوا به تكونوا من أهله , فإنه سيأتي بعدكم زمان , ينكر الحق فيه تسعة أعشارهم؛ أخبرنا يحيى بن يحيى , بإسناده عن أبي سهيل بن مالك , عن أبيه , أنه قال: ما أعرف شيئًا مما أدركت عليه الناس , إلا النداء بالصلاة.

حدثني: إبراهيم بن محمد , بإسناه عن أنس رضي الله عنه , قال: ما أعرف منكم شيئًا كنت أعهده على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس قولكم لا إله إلا الله؛ أخبرنا أسد , بإسناده عن الحسن , قال: لو أن رجلا أدرك السلف الأول , ثم بعث اليوم , ما عرف من الإسلام شيئًا , قال ووضع يده على خده , ثم قال إلا هذه الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت