والحمد لله الذي أكمل لنا الدين , وأتم نعمه , ورضي لنا الإسلام دينًا , نسأله برحمته: الوفاة على الإسلام، والسنة , آمين.
قال الشيخ: محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى.
ذكر ما في قصة الهجرة من الفوائد، فنبدأ بما يتعلق بها من التوحيد , الأولى قوله: {الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا رنا الله} [الحج: 40] ففي الآية: أن جميع ما ادعوا من الأسباب ليس بصحيح إلا هذه خاصة؛ الثانية: تسليطهم عليه بما لا يقدر على دفعه , حتى ألجؤوه في الغار؛ الثالثة: حاجته إلى هداية كافر؛ الرابعة مصانعته في الطريق، كيف رحلا أولًا إلى جهة اليمن.
الخامسة: قول سراقة - مع حاله - أصابني بدعائكما، فادعوا الله لي , وأنت ترى ما في زماننا من ظنهم: أن الطاغوت يضر أو ينفع لنفسه؛ السادسة: حاجته إلى موادعة اليهود؛ السابعة: حاجته إلى الصبر على ابن أبي وأمثاله؛ الثامنة: عمله في بناء المسجد بنفسه؛ التاسعة: قوله وقولهم لا والله، لا نطب ثمنه إلا من الله؛ العاشرة: كون مسجد قبا أسس على التقوى، يوضحه مسجد الضرار.
وأما ما يتعلق بآيات النبوة؛ الأولى: بحفظ الله في تلك الأشهر , وفي الغار , وفي سفره إلى الهجرة , مع سراقة وغيره، وفيها نزل قوله تعالى: {وإذ يمكر بك الذين كفروا} الآية [الأنفال: 30] ؛ الثانية: إخبار الله له بمكرهم تلك الليلة , الثالثة: إجابة دعائه على سراقة؛ الرابعة: إجابة دعائه في زوال حمى المدينة؛ الخامسة: إجابة دعائه في صيرورتها في الجحفة؛ السادسة: في لبن شاة أم معبد؛ السابعة: ما ذكر من حسن صورته؛ الثامنة: ما ذكره من حسن خلقه؛ التاسعة: مروءته في كونه يعطى ولا يأخذ، لقوله لأبي بكر بالثمن؛ العاشرة: تخصيصه أبا بكر بصحبته في ذلك السفر، ثم بان منه ما بان؛ الحادي عشر: أو ما فعلت.
وأما ما فيها من فضائل الصحابة، فالأولى: فضل أبي بكر الذي لا يجارى؛ الثانية: فضل عمر وقوته؛ الثالثة: فضل عثمان وتقدمه , لكن يستفاد من الهجرة الأولى؛ الرابعة: فضل على لكونه أقام بأمره؛ الخامسة: فضل مصعب بن عمير؛ السادسة: فضل ابن أبي سلمة؛ السابعة: فضل أسعد بن زرارة؛ الثامنة: فضل جابر بن عبد الله؛ التاسعة: فضل سعد بن عبادة؛ العاشرة: فضل أبي أيوب؛ الحادي عشرة: فضل أهل العقبة؛ الثانية عشرة: فضائل الأنصار؛ الثالث عشرة: ذكر نسبهم؛ الربعة عشرة: ذكر تأليف الله بينهم بنبيه؛ الخامسة عشر: فضل سعد بن معاذ و أسيد بن حضير؛ السادسة عشرة: من في المدينة من القبائل.