الصفحة 76 من 461

وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم} [آل عمران: 118] قال القرطبي: لا تجعلوا خاصتكم وبطانتكم منهم، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم} إلى قوله: {فإن حزب الله هم الغالبون} [المائدة: 51 - 56] قال حذيفة: ليتق أحدكم أن يكون يهوديًا أو نصرانيًا وهو لا يشعر , لهذه الآية {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} .

قال مجاهد في قوله تعالى: {فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم} قال المنافقون في مصانعة اليهود , ومداخلهم واسترضاعهم أولادهم إياهم , وقال علي رضي الله عنه: في قوله تعالى {أذلة على المؤمنين} قال: أهل رقة على أهل دينهم {أعزة على الكافرين} قال: أهل غلظة على من خالفهم في دينهم؛ وكذا نقل معناه عن غير واحد من السلف.

وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوًا ولعبًا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء} [المائدة: 57] وقال تعالى: {ترى كثيرًا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون} الآية بعدها [المائدة: 80 , 81] .

وقال تعالى: {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين و اغلظ عليهم ومأواهم جهنم و بئس المصير} [التوبة: 73] فقد أمر الله بجهاد الكفار والمنافقين مع دعواهم الإسلام , وأمر بالإغلاظ عليهم قولًا وفعلًا , وقال ابن عباس رضي الله عنهما في الآية {جاهد الكفار} بالسيف {والمنافقين} باللسان {و اغلظ عليهم} قال: أذهب الرفق عنهم.

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: {جاهد الكفار والمنافقين} قال بيده , فإن لم يستطع فبلسانه , فإن لم يستطع فبقلبه , وليلقه بوجه مكفهر أي عابس متغير من الغيظ والبغض , ذكره ابن أبي حاتم؛ وجاء معناه في حديث مرفوعًا رواه البيهقي في الشعب , وقال تعالى: {لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباهم أو أبنائهم} الآية [المجادلة: 22] نفي سبحانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت