فكيف بغيره؛ الرابع: مداهنتهم و مدارتهم؛ قال الله تعالى: {ودوا لو تدهن فيدهنون} [القلم: 9] .
الخامس: طاعتهم فيما يقولون وفيما يشيرون , كما قال تعالى: {ولا تطع من أغلفنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطًا} [الكهف: 28] وقال تعالى {ولا تطع كل حلاف مهين} الآيات [القلم: 10 - 15] السادس: تقريبهم في الجلوس، والدخول على أمراء الإسلام.
السابع: مشاورتهم في الأمور؛ الثامن: استعمالهم في أمر من أمور المسلمين , أي أمر كان , إمارة أو عمالة , أو كتابة أو غير ذلك؛ التاسع: اتخاذهم بطانة من دون المؤمنين.
العاشر: مجالستهم و مزاورتهم , والدخول عليهم؛ الحادي عشر: استئمانهم وقد خونهم الله؛ الرابع عشر: معاونتهم بأمورهم ولا بشيء قليل؛ كبرى القلم , وتقريب الدواة ليكتبوا ظلمهم؛ الخامس عشر: مناصحتهم؛ السادس عشر: اتباع أهوائهم؛ السابع عشر: مصاحبتهم ومعاشرتهم؛ الثامن عشر: الرضاء بأعمالهم , والتشبه بهم والتزيي بزييهم , التاسع عشر: ذكر مل فيه تعظيم لهم , كتسميتهم سادات وحكماء , كما يقال للطواغيت السيد فلان , أو يقال لمن يدعي علم الطب الحكيم، ونحو ذلك.
العشرون: السكنى معهم في ديارهم، كما قال - صلى الله عليه وسلم: (( من جامع المشركين , وسكن معهم فإنه مثلهم ) )رواه أبو داود.
إذا تبين هذا: فلا فرق في هذه الأمور , بين أن يفعلها مع أقربائه منهم , أو مع غيرهم كما في آية المجادلة , وحينئذ: فالذي يتسبب بالدفع عنهم حمية , إما بطرح نكال , أو دفن نقائص المسلمين , أو يشير بكف المسلمين عنهم , من أعظم الموالين المحبين للكفار , من المرتدين والمنافقين وغيرهم , خصوصًا المرتدين , ينبغي أن تكون الغلظة عليهم أشد من الكافر الأصلي , لأن هذا عادى الله على بصيرة , وعادى رسوله - صلى الله عليه وسلم - بعد ما عرف الحق، ثم أنكره وعاداه والعياذ بالله.
فإذا كان من أعان ظالمًا فقد شاركه في ظلمه , فكيف بمن يعيين الكفار , والمنافقين على كفرهم ونفاقهم؟ وإذا كان من أعلن ظالمًا مسلكًا في خصومة ظلم عند حاكم , شريكًا للظالم , فكيف بمن يعين الكفار , ويذب عنهم عند الأمراء؟ وإذ كان الحرامية , الذين يأخذون أموال الناس , إذا بذلوا للأمير مالًا على أن يكف عنهم , فهو رئيسهم , فما ظنك بمن يسر إلى الكفار بالمودة , ويعلمهم أنه يحبهم , ليواصلوه ويكرموه؟ كما نص على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية , قدّس الله روحه وغيره.