الصفحة 104 من 132

الأمان للأمريكان مرتدون ,لحكمهم بالقوانين الوضعية في التجارة والدماء والحدود والعسكرية وغيرها, وكذا تحاكمهم إلى الطاغوت كهيئة الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية بل هم عضو مؤسس فيها , واستحلالهم الربا فضلًا عن مناصرة الكفار ومظاهرتهم مما هو معلوم ومشتهر.

مسألة: هل ينعقد أمان لساب الرب سبحانه أولمن سب النبي صلى الله عليه وسلم؟

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله في كتاب (الصارم المسلول على شاتم الرسول) صـ 402:

"الطريقة السابعة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله"وقد كان معاهدًا قبل ذلك , ثم هجا رسول الله عليه الصلاة والسلام وقتله الصحابة غيلة بأمر رسول الله عليه الصلاة والسلام مع كونه قد أمنه على دمه وماله باعتقاده بقاء العهد , ولأنهم جاءوه مجيء من قد أمنه ولو كان كعب بمنزلة كافر محارب فقط لم يجز قتله إذا أمنهم كما تقدم , لأن الحربي إذا قلت له أو عملت معه ما يعتقد أنه أمان صار له أمانًا , وكذلك كل من يجوز أمانه, فعلم أن هجاءه للنبي عليه الصلاة والسلام وأذاه لله تعالى ورسوله لا ينعقد معه أمان ولا عهد وذلك دليل على أن قتله حد من الحدود كقتل قاطع الطريق إذ ذلك يقتل وإن أُمِن كما يقتل الزاني والمرتد وان أمن وكل حد وجب على الذمي فإنه لا يسقط بالإسلام وفاقًا"ا. هـ

مسألة: أثار بعضهم شبهة وهي أن الأبطال العظام الذين قادوا السرايا المباركة في أمريكا قد دخلوا بأمان وهو (الفيزا أو تأشيرة الدخول) وقالوا أنه كما ذكر أبن تيمية هنا , (أن الحربي إذا قلت له أو عملت معه ما يعتقد أنه أمان صار له أمانًا) فكيف تدخل بأمانهم وتغدر بهم؟

فالجواب: كما قال ابن تيمية أيضًا هنا (فعلم أن هجاءه للنبي عليه الصلاة والسلام وأذاه لله تعالى ورسوله لا ينعقد معه أمان ولا عهد) فإن كعب بن الأشر ف كان له أمان أنتقض بسبه لله ورسوله وتحريضه على قتل المسلمين فدخل الصحابة بأمانه في حصنه وهو يظن بقاء العهد , وقاموا بعملية اغتيال ناجحة , بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم وأصل القصة في الصحيحين ومثلها قصة اغتيال سلام ابن أبي الحقيق وهي أيضًا في الصحيحين , وغير ذلك من الأدلة , فإذا اعتبرنا ذلك أمان , قلنا جاز قتلهم لأذاهم لله ولنبيه ولكتابه ولعباده المؤمنين.

فقتل أئمة الكفر من الأمريكيين والبريطانيين وغيرهم بالاغتيالات والبيات وغير ذلك إنما هو من هذا القبيل , ومن هنا يعلم الجميع أن شباب الجهاد لا يقومون بأعمال مخالفة للشرع , وإنما هي مخالفة للطواغيت وعملائهم وسدنتهم ومخالفة لأنظمة الكفر, مقررين بذلك أصل دين الإسلام كما قال الإمام محمد بن عبد الوهاب وهو أمر الله وأمر رسوله من الكفر بالطاغوت والإيمان بالله, فلله درهم وبوركت جهودهم ونصرهم الله على من خالفهم وأخزى من خذلهم.

ثانيًا: ... أما أهل الهدنة:-

قال الشيخ / شمس الدين ابن قدامه المقدسي في (شرح الكبير) 10/ 373"ومعناها أن يعقد الإمام أو نائبه عقدًا على ترك القتال مدة بعوض وبغير عوض ويسمى مهادنة وموادعة ومعاهدة وهي جائزة لقوله تعالى (( براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين ) )وقوله (( وإن جنحوا للسلم فاجنح لها ) )وروى مروان والمسور بن مخرمة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت