فهرس الكتاب
وقال الشيخ / موفق الدين ابن قدامه المقدسي -رحمه الله-"ولا يجوز عقد الهدنة مطلقًا غير مقدرة بمدة لأن إطلاقها يقتضي التأبيد فيفضي إلى ترك الجهاد أبدًا ويرجع في تقديرها إلى رأي الإمام على ما يراه من المصلحة في قليل و كثير"ا. هـ.
ومن هنا تعرف أخي طالب الحق أن المعاهدات والقرارات التي تنادي بالسلام المطلق ومكافحة الإرهاب (أي الجهاد) ووضع الحدود بين الدول لمنع الجهاد والغزو أنها تكفي لبيان ردة هؤلاء الحكام الخونة لدينهم وأمتهم وأن دعوة الحوار والتعايش هي دعوة باطلة روج لها دعاة منتكسون. ... وأنظر كلام ابن القيم في (زاد المعاد) 3/ 421. فصل وفيها جواز صلح ....
وكذلك من الشروط الفاسدة:
1 -أي شرط فيه اعتراف أو إقرار للكفار على شبر من أراضي المسلمين , فلا يقرون بالبقاء في فلسطين ولا أفغانستان ولا جزيرة العرب ولا غيرها من بلاد المسلمين التي كانت في يوم من الأيام تحت حكمهم. جاء في فتح العلي المالك (1/ 289) (وإذا أوقع الخليفة الصلح مع النصارى والمسلمون لا يرون إلا الجهاد فمهادنته منقوضة وفعله مردود) ا. هـ
2 -أن لا يتضمن شرط فيه تعطيل شعيرة الله أو إهمال شعائره أو إذلالًا للمسلمين وغير ذلك مما سيأتي.
ولذا فالحل السياسي والمفاوضات في فلسطين باطلة بطلانًا أصليًا لا يلحقها الإجازة ولا التصحيح حتى يخرج اليهود صاغرين من فلسطين.
وكيف تقام المعاهدات وكيف تكون هدنة مع اليهود وهم لم يخرجوا من فلسطين فضلًا عن ذل المسلمين والأذى الذي لحقهم ولحق المساجد وعلى رأسها المسجد الأقصى , ولكن جهل هذه الأحكام الشرعية في فقه الجهاد , وجهل التوحيد من جهة أخري جعلت الأحزاب المقاتلة الإ من رحم الله تضع يدها في يد الطاغوت ياسر عرفات العميل العلماني الذي يصرح بالديمقراطية ويؤمن بمجلس الكفر وهيئته (مجلس الأمم) والديمقراطية دين {ومن يبتغي غير الإسلام دين فلن يقبل منه} وما رئيس الوزراء الجديد محمود عباس أبو مازن إلاّ أشد كفرًا من عرفات فهو بهائي , والبهائية لا يؤمنون بجنة ولا نار ويجيزون نكاح المحارم وغير ذلك , فكيف ينتصرون ولم يكفروا بالطاغوت ولم يحققوا التوحيد , وهم لازالوا يتعاونون كذلك مع الرافضة لعنهم الله والنصيرية والدروز وغيرهم وقد قال عليه الصلاة والسلام في حديث أبي مالك الأشجعي عن أبيه [من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله] رواه مسلم وأحمد. وان خاف وإن خاف نقض العهد منهم نبذ إليهم عهدهم لقول الله تعالى (( وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء ) )
وقال الإمام ابن القيم -رحمه الله-""
وفيها: أن أهل العهد إذا حاربوا من هم في ذمة الإمام وجواره وعهده. صاروا حربًا له بذلك ولم يبق بينهم وبينه عهد فله أن يبيتهم في ديارهم. ولا يحتاج أن يعلمهم على سواء وإنما يكون الإعلام إذا خاف منهم الخيانة