فهرس الكتاب
في كل حول. والثاني: التزام أحكام الإسلام وهو قبول ما يحكم به عليهم من أداء حق أو ترك محرم لقول الله تعالى (( حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) )وقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بريدة"فادعهم إلى أداء الجزية فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم"ا. هـ (الإقناع) 2/ 127)
قال الحجاوي (الإقناع) 2/ 132) وإذا شرط في الذمة شرط فاسد مثل أن يشرط أن الجزية عليهم أو إظهار المنكر أو إسكانهم الحجاز ونحوه فسد العقد: ا. هـ.
رابعًا: حالات المعاهد: قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله للمعاهد ثلاثة أحوال:
أحدها: أن يستقيم لنا فنستقم له كما استقام فيكون مخلى سبيله لكن ليس أخا في الدين.
الحالة الثانية: أن يتوب من الكفر ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة فيصير أخًا في الدين ولهذا لم يقل هنا فخلوا سبيلهم كما قال في الآية قبلها، لأن الكلام هناك في توبة المحارب وتوبته توجب تخلية سبيله. وهنا الكلام في توبة المعاهد وقد كان سبيله مخلى وإنما توبته توجب أخوته في الدين. قال سبحانه (( ونفصل الآيات لقوم يعلمون ) ).
الحالة الثالثة: أن ينكث يمينه بعد عهده ويطعن في ديننا فأمر بقتله وبين أنه ليس له أيمان ولا إيمان والمقصود من قتاله أن ينتهي عن النقض والطعن لا عن الكفر فقط لأنه قد كان معاهدًا مع الكفر ولم يكن قتاله جائزًا فعلم أن الانتهاء من مثل هذا عن الكفر ليس هو المقصود بقتاله وإنما المقصود بقتاله انتهاؤه عن ما أضر به المسلمين من نقض العهد والطعن في الدين وذلك لا يحصل إلا بقتل الواحد الممكن وقتال الطائفة الممتنعة قتالًا يعذبون به ويخزون وينصر المؤمن عليهم إذ تخصيص التوبة بحال دليل على انتفائها في الحال الأخرى"ا. هـ. (الصارم المسلول على شاتم الرسول) (ص 395) "
خامسًا: الأحكام العمرية [أحكام عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - في أهل الذمة] :-
قال الإمام ابن القيم -رحمه الله- في كتاب (أحكام أهل الذمة) 2/ 113
"قال عبد الله ابن الإمام أحمد: حدثني أبو شرحبيل ألحمصي عيسى بن خالد قال حدثني عمر أبو اليمان وأبو المغيرة قالا: أخبرنا إسماعيل بن عياش قال: حدثنا غير واحد من أهل العلم قالوا: كتب أهل الجزيرة إلى عبد الرحمن بن غَنم:"إننا حين قدمت بلادنا طلبنا إليك الأمان لأنفسنا وأهل ملتنا على أنا شرطنا لك على أنفسنا ألا نحدث في مدينتنا كنيسة ولا فيما حولها ديرًا ولا قلاية ولا صومعة راهب ولا نجدد ما خرب من كنائسنا ولا ماكان منها في خطط المسلمين وألا نمنع كنائسنا من المسلمين أن ينزلوها في الليل والنهار وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل ولا نؤوي فيها ولا في منازلنا جاسوسًا وألا نكتم غشًا للمسلمين وألا نضرب بنواقيسنا إلا ضربًا خفيًا في جوف كنائسنا. ولا نظهر عليها صليبًا ولا نرفع أصواتنا في الصلاة ولا القرءاة في كنائسنا فيما يحضره المسلمون وألا نخرج صليبًا ولاكتابًا في سوق المسلمين وألا نخرج باعوثًا -قال: والباعوث يجتمعون كما يخرج المسلمون يوم الأضحى والفطر - ولا شعانين [قال المحقق: الشعانين عيد النصارى يقع يوم الأحد السابق لعيد