فهرس الكتاب
على التشبه بقومه ليعرفه المسلمين به. (هذا قول أبي القاسم الطبري) "ا. هـ"
أما لباسهم فهو أن يلبسوا ثوبًا يخالف لونه لون سائر الثياب .... كخرقة يجعلها في عمامته أو قلنسوة يخالف لونُها لونَها ولا يمنعون لبس فاخر الثياب ولا العمائم ولا الطيلسان لأن التميز حصل بالغيار والزنار (المغني) 12/ 247"الشرح الكبير 10/ 447)"
والواقع أن أبناء المسلمين اليوم إلا من رحم الله هم الذين تشبهوا بالكفار في زيهم ولباسهم بل ألزمت حكوماتهم الكافرة جندها بلبس البنطلون والقبعة تشبهًا بالكفار وقد نهينا عن ذلك , ولم نسمع بهذه العزة إلا ما كان من الإمارة الإسلامية في أفغانستان أيام الطالبان أعادهم الله ونصرهم فقد أمر الملا محمد عمر بتطبيق هذه الشروط فلله دره.
وقال ابن القيم -رحمه الله- 2/ 181"فصل قالوا"ولا نتقلد السيوف""
يمنع أهل الذمة من تقليد السيوف لما بين كونهم أهل ذمة وكونهم يتقلدون السيوف من التضاد فإن السيوف عز لأهلها وسلطان. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا يشرك به وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذل والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم"فبالسيف الناصر والكتاب الهادي عزَّ الإسلام وظهر في مشارق الأرض ومغاربها وقال تعالى (( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ) )وهو قضيب الأدب. وفي صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكتب المتقدمة:"بيده قضيب الأدب"فبعث الله رسوله ليقهر به أعداءه ومن خالف أمره. فالسيف من أعظم ما يعتمد في الحرب عليه ويرهب به العدو وبه ينصر الدين ويذل الله الكافرين والذمي ليس من أهل حمله والعز به. وكذلك يمنعون من اتخاذ أنواع السلاح وحملها على اختلاف أجناسها كالقوس والنشاب والرمح وما يبقى بأسه. ولو مكنوا من هذا لأفضى إلى اجتماعهم على قتال المسلمين وحرابهم"ا. هـ. ولا نتقلد السيوف الله المستعان , تقلدوا الرشاشات في جدة والرياض بل الدبابات والطائرات بل ليس لنا شيء ولهم الأساطيل في بلادنا."
وقال 2/ 201"فصل"وأن من ضرب مسلمًا فقد خلع عهده""
وهذا لأن عقد الذمة اقتضى أن يكونوا تحت الذلة والقهر وأن يكون المسلمون هم الغالبين عليهم فإذا ضربوا المسلمين كان هذا الفعل مناقضًا لعهد الذمة الذي عاهدهم عليه. وهذا أحد الشرطين اللذين زادهما عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وألحقهما بالشروط. فإن عبد الرحمن بن غنم لما كتب إلى عمر بن الخطاب بكتاب الشروط قال:"أمضِ لهم ما سألوه وألحق فيه حرفين أشترطها عليهم مع ما شرطوا على أنفسهم: ألا يشتروا من سبايانا شيئًا ومن ضرب مسلمًا عمدًا خلع عهده"فأقر بذلك من أقام من الروم في مدائن الشام على هذا الشرط"ا. هـ. فكيف بمن قتل عشرة ملايين من المسلمين , ثم يقولون لهم عهد."
قلت: - والذمي الذي يكون في بلاد المسلمين تحت حكمهم غير الكافر الحربي الذي في دياره مستقل عن حكم الإسلام وذلك كما تقرر سابقًا في غير جزيرة العرب أما في الجزيرة فيحرم إقامة الكفار واستيطانهم لا ذميين ولا محاربين ولا عمال ولا خدم فضلًا عن محتلين غازين كالأمريكان.