فهرس الكتاب
قال الشيخ شمس الدين ابن قدامه المقدسي -رحمه الله - (الشرح الكبير 10/ 376
فإن نقضوا العهد بقتال (أي قتال المسلمين) أو مظاهرة أو قتل مسلم (سبحان الله قتل مسلم ينقض عهد المعاهد! فأين ذهبت دماء المسلمين الذين قتلوا بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ثم ندعي أن لهم هدنة وصلحا , سبحانك هذا بهتان عظيم) أو أخذ مال انتقض عهدهم لأن الهدنة تقتضي الكف فانتقضت بتركه ولا يحتاج في نقضها إلى حكم الإمام لأنه إنما يحتاج إلى حكمه في أمر محتمل وفعلهم لا يحتمل غير نقض العهد وإذا انتقض جاز قتالهم لقول الله تعالى (وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر) الآيتين. وقال تعالى (فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم) "ا. هـ."
وقال الشيخ موفق الدين -رحمه الله- (الكافي 5/ 579) :
فصل: وإن نقض أهل الهدنة العهد بقتال أو مظاهرة عدو أو قتل مسلم أو أخذ مال (يأخذ عدونا ثرواتنا من نفط وغيره ثم نقول هم أهل عهد , لا حول ولا قوة إلا بالله) انتقض عهدهم لقول الله تعالى (وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر) ولا يحتاج في نقضها إلى حكم الإمام"ا. هـ."
هذا لأهل الهدنة والأمان. وسوف يأتي معنا أهل الذمة في نقضهم الذمة.
للفائدة:- لا يوجد في زماننا هذا أهل ذمة تنطبق عليهم شروط عقد الذمة.
قال الشيخ الحجَّاوي - رحمه الله - (الإقناع 2/ 148) ""
فصل في نقض العهد:
من نقضه بمخالفة شيء مما صولحوا عليه حل ماله ودمه. ولا يقف على حكم الإمام فإذا امتنع من بذل الجزية أو التزام أحكام ملة الإسلام بأن يمتنع من جري أحكامنا عليه ولو لم يحكم بها عليه حاكمنا أو أبى الصغار أو قاتل المسلمين منفردًا أو مع أهل حرب أو لحق بدار حرب مقيما بها. انتقض عهده ولو لم يشترط عليهم وكذا لو تعدى على مسلم ولو عبدا أو فتنه عن دينه أو تعاون على المسلمين بدلالة مثل مكاتبة المشركين ومراسلتهم بإخبارهم أو زنى بمسلمة ولا يعتبر فيه أداء الشهادة على الوجه المعتبر في المسلم بل يكفي استفاضة ذلك واشتهاره. قاله الشيخ. أو أصابها باسم نكاح أو قطع طريق أو تجسس للكفار أو إيواء جاسوسهم أو ذكر الله تعالى أو كتابه أو دينه أو رسوله بسوء ونحوه"ا. هـ."
(لا تخلوا صحفهم اليومية بل وكل وسائل إعلامهم من طعن وسب وشتم للقرآن وللنبي صلى الله عليه وسلم وللدين ولشعائر الإسلام. فأي عهد لهؤلاء الكفار المحاربين لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمسلمين) .
وقال الشيخ موفق الدين - رحمه الله - (الكافي 5/ 615) "ينتقض عهد الذمي بأحد ثلاثة أشياء:"
(1) الامتناع من بذل الجزية. (2) الامتناع من التزام أحكام الإسلام. (3) قتال المسلمين سواء شرط عليهم أولم يشرط لأن الله سبحانه وتعالى أمر بقتالهم حتى يعطوا الجزية ويلتزموا أحكام الملة فإذا امتنعوا من ذلك وجب قتالهم فإذا قاتلوا فقد نقضوا العهد لأن العهد يقتضي الأمان من الجانبين والقتال ينافيه فانتقض العهد