فهرس الكتاب
به ا. هـ.
وقال ابن القيم- رحمه الله - (أحكام أهل الذمة 2/ 209) ":"
قلت: لفظ القاضي في التعليق: مسألة إذا امتنع الذمي من بذل الجزية ومن جريان أحكامنا عليهم صار ناقضا للعهد. وكذلك إذا فعل ما يجب عليه تركه والكف عنه مما فيه ضرر على المسلمين وآحادهم في مال أو نفس: وهي ثمانية أشياء , الاجتماع على قتال المسلمين وألا يزني بمسلمة ولا يصيبها باسم نكاح ولا يفتن مسلمًا عن دينه ولا يقطع عليه الطريق ولا يؤوي للمشركين عينا (جاسوسا) ولا يعاون على المسلمين بدلالة - أعني لا يكاتب المشركين بأخبار المسلمين - ولا يقتل مسلما. وكذلك إذا عمل ما فيه إدخال غضاضة ونقص على الإسلام وهي أربعة أشياء:- ذكر الله وكتابه ودينه ورسوله بما لا ينبغي سواء شرط عليهم الإمام أنهم متى فعلوا ذلك كان ناقضا لعهدهم أو لم يشرط في أصح الروايتين: نص عليها في مواضع"ا. هـ."
وقال ابن القيم - رحمه الله - أيضا (2/ 203)
(فصل: إذا ما خالفوا شيئًا مما عوهدوا عليه قالوا"ضمنا لك ذلك على أنفسنا وذرارينا وأزواجنا ومساكننا وإن نحن غيرنا أو خالفنا عما شرطنا على أنفسنا وقبلنا الأمان عليه فلا ذمة لنا وقد حل لك منا ما يحل لأهل المعاندة والشقاق) هذا اللفظ صريح في أنهم متى خالفوا شيئًا مما عوهدوا عليه انتقض عهدهم كما ذهب إليه جماعة من الفقهاء. وقال شيخنا (ابن تيمية) : هذا هو القياس الجلي فان الدم مباح بدون العهد والعهد عقد العقود فإذا لم يفِ أحد المتعاقدين بما عاقد عليه فإما أن يفسخ العقد بذلك أو يتمكن العاقد الآخر من فسخه. هذا أصل مقرر في عقد البيع والنكاح وغيرهما من العقود .... فإن الحكم المعلق بالشرط لا يثبت بعينه عند عدمه باتفاق العقلاء. وإنما اختلفوا في ثبوت مثله ا هـ)"
مسألة: لو قذف ذمي مسلما وشتمه. هل ينقض العهد أم لا؟
قال الإمام ابن القيم -رحمه الله- (أحكام أهل الذمة 2/ 206) ""
وقد نص أحمد على أن قذف المسلم وسحره لا يكون نقضا للعهد في غير موضع وهذا هو الواجب وهو تقرير المذهب .."ا. هـ."
أما الشتم فقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن يهودي قال: هؤلاء المسلمون الكلاب أبناء الكلاب يتعصبون علينا , وكان قد خاصمه بعض المسلمين فقال:
(إذا كان أراد بشتمه طائفة معينة من المسلمين , فإنه يعاقب على ذلك عقوبة تزجره وأمثاله عن ذلك , وأما إن ظهر منه قصد العموم , فإنه ينتقض عهده بذلك ويجب قتله(الفتاوى 28/ 668) .
وقال الشيخ الحجاوي -رحمه الله - (الإقناع 2/ 150) :
"وان قال هؤلاء المسلمون الكلاب أبناء الكلاب , إن أراد طائفة معينة من المسلمين عوقب عقوبة تزجره وأمثاله. وإن ظهر منه قصد العموم انتقض عهده ووجب قتله) ا. هـ. وانظر كذلك حاشية الروض المربع لابن قاسم رحمه الله (4/ 322) ."