فهرس الكتاب
وقد نقل صاحب تيسير العزيز الحميد في باب تفسير التوحيد الإجماع على أن سبب القتال للمشركين هو فعل الشرك والكفر أو ترك التوحيد , ونقل صاحب مراحل تشريع الجهاد عن القرافي قوله (ظواهر النصوص تقتضي ترتيب القتال على الكفر والشرك) .
ونحن نقاتل المحتلين لبلادنا لأسباب كثيرة يكفي أحدها لوجوب قتالهم كيف وقد اجتمعت ,
فمن هذه الأسباب
1 -ما بينا من الأمر النبوي بإخراج اليهود والنصارى والمشركين.
2 -ومنها دفع العدو الصائل على بلاد المسلمين ومنها بلادنا.
3 -ومنها أيضا الأمر في الكتاب والسنة بقتال الكفار كافة حتى يدخلوا في الإسلام أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون.
4 -ومنها ذلك نصرة المستضعفين في الأرض من المسلمين المستنصرين بإخوانهم ولسان حالهم يقول , إن الأمريكان وحلفائهم صالوا علينا في أفغانستان والعراق وغيرها وينطلقون لقتلنا وتهديم منازلنا ومساجدنا من مطاراتكم وقواعدهم في أرضكم , فإن لم تستطيعوا الوصل إلينا فكفوا أيدهم من عندكم , أوقفوا مددهم من عندكم ونحن نتكفل بمن عندنا.
5 -ومنها أنهم قتلوا المدنيين من المسلمين , فلنا الحق في قتل المدنيين منهم قال تعالى {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} .
6 -ومنها أسرانا عند الكفار في كل مكان , وغير ذلك من الأسباب التي توجب علينا قتالهم وقتلهم.
فدونكم يا أحفاد خالد وحمزة والقعقاع والزبير والمثني بن حارثة , دونكم مصالح المحتلين النصارى , ودونكم قواعدهم وسفاراتهم ومساكنهم في داخل الجزيرة وخارجها , فإنهم لا يفهمون سوى لغة الدم , فليسوا بأصبر منكم على القتال , ولا هم أحرص منكم على الجنة , فها قد عرفتم الحق بدليله من الكتاب والسنة الإجماع ومن كلام أهل العلم المعتبرين قديما وحديثا , فلم يبقى سوى العمل , والجد والاجتهاد , والإعداد والجهاد , وجمع السلاح وتحريض أبناء الأمة وقتال المحتلين وطردهم , بأي طريقة وفي كل مكان , والله مظهر دينه ومعلى كلمته وناصر عباده الموحدين.