الصفحة 122 من 132

58 -وَعَنْهُ; رضي الله عنه أَنَّ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَبْقَ بَيْنَ اَلْخَيْلِ, وَفَضْلِ اَلْقَرْحُ فِي اَلْغَايَةِ رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان َ [1] .

القُرَّح: جمع قارح، والقارح ما كملت سنه كالبازل في الإبل.

فيه مثل الذي قبله دليل على مشروعية السباق بين الخيل، وأنه يجعل غاية القرح أبعد من غاية ما دونها لقوّتها وجلادتها وهو المراد من قوله: وفضل القرّح.

59 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم"لَا سَبْقَ إِلَّا فِي خُفٍّ, أَوْ نَصْلٍ, أَوْ حَافِرٍ"رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالثَّلَاثَةَ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان َ [2] . وأخرجه الحاكم من طرق وصححه ابن القطان وابن دقيق العيد.

(لا سبق) هو: ما يجعل للسابق على السبق مِنْ جُعل , قوله:"إلا في خف"المراد به الإبل، والحافر الخيل، والنصل السهم أي ذي خف أو ذي حافر أو ذي نصل على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه

والحديث دليل على جواز السباق على جُعل.

وفي الحديث فوائد:

1 -فإذا أخرج ولي الأمر مالًا من بيت المال للمتسابقين كان ذلك جائزًا باتفاق الأئمة أهـ من فتاوى شيخ الإسلام 28/ 22.

2 -وكذلك لو بذل العوض أجنبي صح عند أرباب المذاهب الأربعة.

3 -بذل العوض من أحد المتسابقين، وصورة ذلك أن يقول أحد المتسابقين للآخر سابقني فإن سبقتني فأعطيك سَبقًا وجُعْلًا مقداره كذا، و لا يخرج الآخر شيئًا من ماله ألبته، فإن تسابقا فسبق المخرج (باذل العوض) أحرز السبق وعاد إليه ماله وإن سبق الآخر أخذ السبق، وإن جاءا معًا كان الجعل للمخرج (باذل العوض) لأن الآخر لم يسبقه، وهذه صورة جائزة على الراجح.

4ـ بذل العوض من المتسابقين جميعًا، وصورته أن يتسابق إثنان أو أكثر وللفائز جُعل دفعه المتسابقون كل واحد منهم دفع جزءًا من ذلك الجعل، وفي هذه الصورة خلاف فالحنابلة وجميع الشافعية يقولون لا يجوز

(1) - صحيح. رواه أحمد (2/ 157) ، وأبو داود (2577) ، وابن حبان (4669) . القرح: جمع قارح، والقارح من الخيل هو الذي دخل في السنة الخامسة.

(2) - صحيح. رواه أحمد (2/ 474) ، وأبو داود (2574) ، والنسائي (6/ 226) ، والترمذي (1700) ، وابن حبان (4671) . وقال الترمذي:"حديث حسن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت