فهرس الكتاب
ومن أدلة شيخ الإسلام على جواز أخذ الجعل بلا محلل الآتي:
1 -حديث ركانة أن النبي صلى الله عليه وسلم صارعه وكان شديدًا، فقال: شاة بشاة، فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم. رواه البيهقي وأبوداود في المراسيل قال البيهقي"وهو مرسل جيد وروي موصولًا بإسناد ضعيف."
2 -حديث ابن عباس ونيار الأسلمي قال: قالت قريش لأبي بكر زعم صاحبك أن الروم ستغلب فارسًا في بضع سنين أفلا نراهنك على ذلك قال: بلى. فارتهن أبو بكر والمشركون ن وتواضعوا على الرهان. رواه الترمذي إلا أن في حديث نيار: وكان ذلك قبل تحريمه. وأجاب ابن القيم عن ذلك بأن انتصار الروم الذي دفع فيه أبو بكر الرهان كان عام الحديبية فدل على تأخره.
قال شيخ الإسلام: وما علمت بين الصحابة خلافًا في عدم اشتراط المحلل، فإن الصحابة لا يحفظ عن أحد منهم قط أنه اشترط المحلل أو راهن به مع كثرة تناضلهم ورهانهم، بل المحفوظ عنهم خلافه فقد قال رجل عند جابر بن زيد (أبو الشعثاء البصري تابعي ثقة ـ التهذيب 2/ 38) أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا لا يرون بالدخيل بأسًا (المحلل) فقال هم كانوا أعف من ذلك. والله أعلم.
61 -وَعَنْ عَقَبَةِ بْنُ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتَ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلَى اَلْمِنْبَرِ يَقْرَأُ: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} "أَلَا إِنَّ اَلْقُوَّةَ اَلرَّمْيُ, أَلَا إِنَّ اَلْقُوَّةَ اَلرَّمْيُ, أَلَا إِنَّ اَلْقُوَّةَ اَلرَّمْيُ [1] . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [2] ."
وقد جاء هذا الحديث بعد أن عشنا مع أحكام الجهاد والغزو ثم أحكام أهل الذمة والعهد مرورًا بمواقف العزة والبطولة والأمجاد والتاريخ العريض للأمة المجاهدة ثم إذا رفعت رأسك ونظرت حولك وأجلت خاطرك في بلاد الإسلام في هذه الأزمنة وددت لو أنك تحت التراب ولا ترى ما وصلت إليه الأمة من ذل وضعف وتسلط للكفر , ولكن سرعان ما تتذكر أن هذه هي سنة الله في من فرط في مصدر عزه وأن هذا مصداق لقول الرسول صلي الله عليه وسلم (يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة على قصعتها , قلنا: يا رسول الله أمن قلة بنا يومئذ قال: أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل تنزع المهابة من قلوب عدوكم ويجعل في قلوبكم الوهن: قالوا وما الوهن؟ قال حب الحياة وكراهية الموت) رواه أبو داود وأحمد وهذا لفظه عن ثوبان , ورواه احمد والبخاري في التاريخ الكبير عن أبي هريرة والحديث صحيح , وفي معناه حديث ابن عمر (إذا تبا يعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) رواه أبو داود وأحمد , إلا أن الحديث ضعيف , فقد ضعفه
(1) - سقطت الجملة الثالثة من"أ". وهي في"الصحيح".
(2) - صحيح. رواه مسلم (1917) .