فهرس الكتاب
الذهبي والبيهقي وأبو نعيم والشافعي و ابن حجر وغيرهم. [1]
فأقول ومن هنا نعرف أهمية الإعداد العسكري فإن هذه الأحاديث وما في معناها تصف ولا شك حال الأمة اليوم من حب الدنيا وكراهية الموت وترك للجهاد , ولا خلاص للأمة إلى بالرجوع إلى الجهاد وتنفيذ أمر رب العباد يوم قال {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ} وقوله {وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا}
ولا سبيل إلى تحقيق ذلك إلا بإعداد العدة وإرهاب العدو والتدريب على السلاح , قال ابن تيمية [إذا سقط الجهاد للعجز عنه وجب الأعداد له فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب] الفتاوى 28/ 259.
لا سيما مع تكالب الأعداء واحتلالهم لبلاد المسلمين وتسلطهم عليها زيادة على أن كثيرًا ممن لم يفقهوا حقيقة هذا الدين يصرفون الشباب عن الإعداد العسكري إلى الإعداد العلمي -زعموا - والى التربية المزعومة عبر كرة الطائرة وصحون الكبسات , وهنا مسائل يحسن ذكرها وبسطها لكثرة الأسئلة فيها وجهل كثير من المسلمين بأحكام الإعداد في سبيل الله:
أولًا: الإعداد للجهاد نوعان:
1 -أعداد إيماني بالعلم الشرعي والتزكية قال تعالى [يتلوا عليهم آيته وزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة] .
2 -إعداد مادي بإعداد القوة والتدريب عليها وبالنفقة في سبيل الله وقد أمر الله به في قوله تعالى [وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ]
وورد تفسيرها في حديث الباب , حيث فسر النبي صلى الله عليه وسلم القوة بالرمي وهذا التفسير منه عليه السلام نص في موضع النزاع بين من يقول إن الإعداد للجهاد يكون بالتدريب على السلاح وبين من يقول الإعداد يكون بالتربية والتزكية إذ أن الحديث يبين أن القوة التي أمر الله بإعدادها هي القوة المادية من مختلف أسلحة الرماية (من المسدس والكلاشنكوف مرورا بالبيكا والدوشكة والأربيجي إلى المدافع والدبابات إلى تي. إن. تي وغيرها من المتفجرات) مع التدريب عليها وهذا مما لا يسع المسلم تركه مع الاستطاعة.
(1) 4 - الحديث منقطع من طريق عطاء ابن أبي رباح فهو لم يسمع من ابن عمر وكذا أبو بكر بن عياش اختلط لما كبر وساء حفظه , وفي إسناد أحمد الأخر أبو جناب الكلبي وهو ضعيف وشهر بن حوشب وهو ضعيف , , وإسنادي أبي داود تفرد بها حيوه بن شريح المصري عن إسحاق بن عبد الرحمن ابن أسيد الأنصاري قال أبو حاتم شيخ ليس بالمشهور لا يُشتغل به وقال الحاكم مجهول. وفيه عطاء الخرساني قال في التقريب يهم كثيرا ويدلس وقال الذهبي في الميزان له مناكير وهذا منها. وقد أورده ابن حجر في البلوغ وقال في إسناده مقال وقال صديق حسن القنوجي وعندي انه معلول وكذلك ضعفه البيهقي: قلت والراجح ضعفه ويغني عنه حديث ثوبان المتقدم.