الصفحة 92 من 132

(وقال الشيخ - أي شيخ الإسلام ابن تيمية: من اعتقد أنّ الكنائس بيوت الله , وأن الله يعبد فيها , أو ما يفعله اليهود والنصارى عبادة لله وطاعة لرسوله , أو أنه يحب ذلك أو يرضاه , أو أعانهم على فتحها وإقامة دينهم , وأن ذلك قربة , فهو كافر. وقال في موضع آخر: من اعتقد أن زيارة أهل الذمة كنائسهم قربة إلى الله , فهو مرتد , وإن جهل أن ذلك محرم , عرّف ذلك , فإن أصر صار مرتدًا) انتهى.

بناء على جميع ما تقدم فإنه ليس لكافر إحداث كنيسةٍ فيها , ولا بيعةٍ ولا صومعةٍ , ولا بيت نارٍ , ولا نصب صنمٍ؛ تطهيرًا لها عن الدين الباطل , ولعموم الأحاديث.

وعليه؛ فليس للإمام الإذن بشيءٍ منها , ولا الإبقاء عليه؛ محدثًا كان أو قديمًا.

7 -ولأنه لا يجوز إقرار ساكنٍ وهو على الكفرِ , فإن وجد بها كفّارٌ؛ فلا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف. وعليه؛ فلا تثبت الجزية في رقابهم مع الإقامة بها.

8 -وبما أنّ جزيرة العرب دار إسلام أبدًا؛ فهي جميعها أرض عُشرٍ, لا تكون خراجيّةً أبدًا , لأن الخراج بمنزلة الجزية , فكما لا تثبت في رقابهم مع الإقامة بها, لا تثبت في أرض تملّكوها ظُلمًا بها , لكنّه الإسلام , أو السيف , أو الجلاء) ا. هـ من رسالة خصائص جزيرة العرب للعلامة بكر أبو زيد.

من هنا يتبين أن الواجب والفرض في حق المسلمين إخراج الأمريكان وغيرهم من جزيرة العرب ولو كانوا معاهدين أو ذميين لعموم هذه الأدلة , فكيف وهم قد دخلوا محتلين مغتصبين لأرض الحرمين ينهبون خيراتها ويتحكمون فيها ويطارد المجاهدين والصالحين من أجلها فبدل أن يخرجوا الأمريكان حموهم وأخرجوا المسلمين من المهاجرين بدينهم من بلادهم والمستضعفين الذين يريدون الحرم الآمن فيقبض عليهم بحجة عدم حمل إقامة نظامية ومخالفة أنظمة الجوازات الطاغوتية (من جنسيات ووطنيات وقوميات وأحكام جاهلية) والأمريكان ومن معهم من البريطانيين وغيرهم من الكفرة يحمون , والرافضة أهل الشرك والضلال يدخلونهم الكعبة , والمجاهدين والمهاجرين يقبض عليهم في الحرم , وعلماء السوء والضلال يعتبرون من أوى مجاهدا مطاردا من أمريكا محدثًا ومن أدخل الأمريكان والرافضة ليس بمحدث قاتلهم الله أنى يؤفكون.

وهذا الحكم - أي وجوب إخراج الكفار من الجزيرة - ليس خاصًا بالأمريكان فقط , بل يشمل كل من دان بغير دين الإسلام , من يهود ونصارى ومشركين , كما في الأحاديث , فيجب إخراج الأمريكان والبريطانيين والفرنسيين والإيطاليين والهولنديين والفلبينيين والبوذيين والشيوعيين والهندوس والرافضة المشركين وغيرهم من الكفرة هذا هو حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم وفي أمثالهم.

ونحن نعلم أنهم لن يخرجوا بالحوارات , ولا بالخطب , ولا بالمفاوضات , ولا بالمظاهرات , وهم دخلوا بأكثر من ستين ألف جندي بطائراتهم ومدرعاتهم وقواتهم لينهبوا خيرات البلاد , فلن يخرجوا إلا بالقتل والتفجير والعمليات البطولية الإستشهادية والاقتحامات , والاغتيالات والترصد لهم في كل مكان , وإلا لن يخرجوا بغير ذلك وفلسطين خير شاهد وسيأتي الحديث على شبهة أنهم معاهدين أو ذميين في باب الجزية والهدنة.

45 -وَعَنْهُ قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي اَلنَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اَللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ, مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ اَلْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت