ويُقتلون، وعدًا عليه حقًا في التوراة والإنجيل والقرآن، ومن أوفى بعهده من الله، فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم).
هذه الآية هي أصل عقد البيع والشروط بين المجاهد وربه، فكل حال أدى فيها المجاهد الثمن ليقبض المثمن فهي جائزة حتى يدل دليل على منعها خاصة.
2 -قال تعالى (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله، والله مع الصابرين) .
هذه الآية دليل على أن مقياس الغلبة في الشرع ليست معلقة بالمقاييس الدنيوية المادية بشكل رئيسي.
3 -قال تعالى (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد) . ومعنى يشري: أي يبيع، وفي تفسير الصحابة لهذه الآية - كما سيأتي - دلالة على أن من باع نفسه لله، لا يسمى منتحرًا حتى ولو انغمس في ألف من رجال العدو حاسرًا وقتل.
4 -روى مسلم في صحيحه قصة أصحاب الأخدود وفيها من الدلالة، قوله (ثم جيء بالغلام فقيل له ارجع عن دينك، فأبى، فدفعه إلى نفر من أصحابه، فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه، فذهبوا به فصعدوا به إلى الجبل فقال اللهم اكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك فقال له: ما فعل أصحابك؟ قال كفانيهم الله، فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا فاحملوه في قرقور، فتوسطوا به البحر، فإذا رجع عن دينه وإلا فاقذفوه فذهبوا به، فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك، ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله فقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، قال: وما هو؟ قال تجمع الناس في صعيد واحد وتصلبني على جذع، ثم خذ سهمًا من كنانتي، ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل: بسم الله رب الغلام ثم ارمني، فإنك إذا فعلت قتلتني، فجمع الناس في صعيد واحد، وصلبه على جذع، ثم أخذ سهمًا من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس، ثم قال بسم الله رب الغلام، ثم رماه، فوقع السهم في صدغه فوضع يده في صغه في موضع السهم فمات، فقال الناس آمنّا برب الغلام، آمنّا برب الغلام، آمنّا برب