فهرس الكتاب
وعن الشعبي والحسن وأبي حصين بفتح الحاء التابعيين قالوا إن أحدكم ليفتي في المسألة ولو وردت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه لجمع لها أهل بدر ... وعن عطاء بن السائب التابعي: أدركت أقواما يسأل أحدهم عن الشيء فيتكلم وهو يرعد وعن ابن عباس ومحمد بن عجلان قالا [إذا أغفل العالم لا أدري أصيبت مقاتله] وعن سفيان بن عيينه وسحنون [أجسر الناس على الفتيا أقلهم علما] وعن الشافعي وقد سئل عن مسألة فلم يجب فقيل له فقال: [حتى أدري أن الفضل في السكوت أو في الجواب] وعن الأثرم قال: [سمعت أحمد بن حنبل يكثر أن يقول لا أدري وذلك فيما عرف الأقاويل فيه] آداب الفتوى 1/ 15 ومن آفات الإفتاء أن يستحيي المسئول أن يقول لا أدري.
وكان الإمام مالك يقول: [من أجاب في مسألة فينبغي قبل الجواب أن يعرض نفسه على الجنة والنار وكيف خلاصه ثم يجيب] وسئل عن مسألة فقال لا أدري فقيل هي مسألة خفيفة سهلة فغضب وقال: [ليس في العلم شيء خفيف] وقال الشافعي [ما رأيت أحدا جمع الله تعالى فيه من آلة الفتيا ما جمع في ابن عيينة أسكت منه على الفتيا] وقال أبو حنيفة: [لولا الفرق من الله تعالى أن يضيع العلم ما أفتيت، يكون لهم المهنأ وعلي الوزر!] آداب الفتوى 1/ 16
دور الإمام في كف أهل الجرأة عن الفتيا:
قال الخطيب البغدادي:[ينبغي للإمام أن يتصفح أحوال المفتين فمن صلح للفتيا أقره، ومن لا يصلح منعه ونهاه أن يعود وتواعده بالعقوبة إن عاد.
وطريق الإمام إلى معرفة من يصلح الفتيا أن يسأل علماء وقته ويعتمد أخبار الموثوق بهم]. فعن الإمام مالك رحمه الله قال: [ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك وفي رواية [ما أفتيت حتى سألت من هو أعلم مني هل يراني